الرئيسية | الدروس | الخطب | المحاضرات | الصوتيات | التفسير | الفتاوى | المرئيات | السير | الجامع | عن الشيخ
فتاوى عامة
ما صحة قصة ( كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي ) ؟

ما صحة قصة كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه القصة المشتهرة من أن موسى قال ( يارب كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي فقال عز وجل اذهب بعد العصر إلى مكان كذا في يوم كذا لترى وتعلم كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي ؟ فذهب موسى إلى المكان فرأى شلالا من الماء يخرج من الجبل ، فجلس موسى ينظر فإذا بفارس يأتي راكبا ناقة له يريد الماء فنزل الرجل وخلع حزامه الذي كان يعيق حركته ووضعه على جانب قريب منه ، فشرب واغتسل ،  ثم انصرف ناسيا حزامه الذي وضعه في مكانه فجاء غلام صيغر راكبا حمارا إلى شلال الماء واغتسل وشرب ثم حمد الله ، وأخذ هذا الحزام فوجده ممتلئ بالذهب والأموال والمجوهرات النفيثة ، وبعد قليل رجع هذا الرجل وإذا بعجوز يشرب ويغتسل فقال الفارس أين الحزام ؟ فقال لا أعرفه ولا أعلم به فقتله الفارس

فموسى يتفكر ويتأمل فقال ( يارب إن هذا الفارس ظلم عبدك الشيخ العجوز فقال الله : يا موسى الشيخ العجوز كان قد قتل أبا الفارس منذ زمن ، أما الغلام فكان أبوه قد عمل عند والد الفارس عشرين سنة ولم يأخذ حقه فالفارس أخذ بحق أبيه من الشيخ العجوز ، والغلام أخذ بحق أبيه من الفارس وسبحان من سمى نفسه الحق ولا تضيع عنده المظالم )

هذا بعد البحث لا يعلم له أصل لا في كتب السنة ولا في كتب السير

ثم فيه نكارات من بينها : ذكر الشلال وحسب التتبع في كتب السنة لم أجد لفظة كلمة الشلال المعروف عندنا وهو الماء الذي ينزل من علو لم يسم بهذا الاسم الذي هو الشلال لم يسم به في كتب السنة

فإذن كلمة الشلال بالمعنى الذي عندنا وهو نزول الماء من الجبل هذا لا يوجد لفظه في كتب السنة قد يوجد بلفظ آخر كما في حديث عائشة عند أبي داود كان عليه الصلاة والسلام يبدو إلى هذه التلاع وهي مصاب الأنهار لكن كلمة الشلال لا يعرف لها أصل في كتب السنة بعد البحث بهذا المسمى

ثم كيف يكون لهذا الشاب الغلام أن يأخذ من غير حقه لأنه يفترض أن يعرف لأنه لقطة ؟

وكيف يقوم بقتله باعتبار أنه قتل من غير بينة ولا شهود  ؟

وكيف يرضى موسى أن يرى مثل هذا ؟ وكيف يقره الله ؟

فدل هذا على نكارة هذه القصة من حيث ألفاظها وما أتى فيها من جمل وبالنسبة ، وكذلك بالنسبة إلى أصلها فلا يوجد لها أصل

ويغني عن ذلك في بيان عظم حق الضعيف أن النبي عليه الصلاة والسلام قال كما عند البيهقي ( إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي  وهو غير متعتع )

وعند الطبراني من حديث ابن مسعود رضي الله عنه والحديث السابق هو حديث أبي سفيان بن الحارث ، في حديث ابن مسعود عند الطبراني ( إن الله تعالى لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقه )

وغير متعتع بينها رواية الطبراني في مسند الشاميين ( لا يقدس الله أمة لا يقضى فيها بالحق ويأخذ الضعيف حقه من القوي غير مضطهد )

ولذلك قال الصنعاني في سبل السلام والمراد أنها لا تطهر أمة من الذنوب لا  ينتصف لضعيفها من قويهم فيما يلزم من الحق له

فإنه يجب نصر الضعيف حتى يأخذ حقه من القوي قال ويؤيده حديث النبي  عليه الصلاة والسلام ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما  ، قيل يا رسول الله كيف أنصره ظالما  ؟ قال تحجزه عن الظلم فإن ذلك نصره )

هذا حديث أنس عند البخاري ، وجاء حديث جابر عند ابن عساكر يوضح ذلك أكثر ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما إن يك ظالما فاردده عن ظلمه وإن يك مظلوما فانصره )

وهذا الحديث عند الدارمي وعند ابن عساكر 

نشر في : Mar 21st, 2019 - 13:51:22 عدد القراء :




حقوق النشر © 1433هـ albahre.com - فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري . جميع الحقوق محفوظه