الرئيسية | الدروس | الخطب | المحاضرات | الصوتيات | التفسير | الفتاوى | المرئيات | السير | الجامع | عن الشيخ
فتاوى عامة
ما حكم من لا يمسك لسانه ويتكلم في الناس ظلما وعدوانا ؟

ما حكم من لا يمسك لسانه ويتكلم في الناس ظلما وعدوانا ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 ولهذا كثر الافتراء والبهتان على الناس مما لم يفعلوه ، ومما لم يقوله ظلما وعدوانا في المجالس ، وفي وسائل التواصل لما تنقل رسائل وإذا سألت أحدهم أين الأدلة القطعية الواضحة قالوا والله إن الناس يقولون هذا

سبحان الله !

أنا أحذر مما حذر منه الشرع من الظلم والبهتان والافتراء ، فإن من افترى وتناقل الخبر فإنه يحاسب أمام الله

والله يقول { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا }

وفي قراءة سبعية { فَتَثَبَّتُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ } أي لئلا تصيبوا قوما بجهالة

والله جل وعلا يقول { وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى } فله الخيبة من افترى أو نقل الأخبار افتراء ويكون لسانا وصدى لغيره ما قيل قال فإنه يدخل في هذا الذم والله قال { إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ } قال أبو قلابة كما ذكر البغوي هي في كل مفتري إلى يوم القيامة فإن الله يذله في الدنيا والله قال { وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ }  فأنت تسأل أمام الله ، ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام ماذا قال كما عند أحمد وأبي داود من حديث حذيفة قال ( بئس مطية الرجل زعمه ) يعني يقول الناس يزعمون كذا يقولون كذا

والنبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث المغيرة قال ( إن الله كره لكم قيل وقال ) قيل وقال والكراهية هنا بمعنى التحريم

والنبي عليه الصلاة والسلام قال كما عند أبي داود من حديث ابن عمررضي الله عنهما قال ( ومن قال في المؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال وليس بخارج )

وردغة الخبال هي الطين والوحل الكثير

بل جاء تفسيرها في بعض الأحاديث من أنها عصارة أهل النار مما يخرج من عرقهم ونتنهم

فعلى المسلم أن يتقي الله وألا يحكم على الناس افتراء وبهتانا أو أنهم يتلقون من غيرهم وإذا بهم يتكلمون في فلان وفي فلان ظلما وعدوانا وقد قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى قال من حكم على أحد

والحكم ليس لك لكن من أراد شخص أن يحكم على شخص ممن بيده أن يحكم قال  (عليه بالعلم والعدل )

لابد أن يكون الإنسان عالما لأن ما وقع فيه فلان وقع مائة بالمائة وعن عمد وأن يكون منصفا في الحكم عليه فلا تكن وسائل التواصل سببا في إهدار حسناتك وتراكم السيئات عليك

وعلى المسلم أن يمسك لسانه قال عيله الصلاة والسلام كما في الصحيحين 

( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت )

وقال تعالى { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } أما أن نطلق ألسنتنا فهذا من الخطورة بمكان

 

 

نشر في : Mar 14th, 2019 - 13:18:06 عدد القراء :




حقوق النشر © 1433هـ albahre.com - فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري . جميع الحقوق محفوظه