الرئيسية | الدروس | الخطب | المحاضرات | الصوتيات | التفسير | الفتاوى | المرئيات | السير | الجامع | عن الشيخ
خطب الجمعة
مختصر صفة صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم ( 3 )

خطبة

مختصر صفة صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم

(3 )

فضيلة الشيخ : زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

 

أما بعد ، فيا عباد الله :

 

نستكمل معكم ما تبقى من صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

وتوقفنا في مسألة تقول :

" لو كان المصلي يصلي صلاة ثنائية ، فإنه يتشهد التشهد الأخير "

ومن ضمن هذا التشهد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

ومن ضمنه قول :

" اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ،ومن فتنة المسيح الدجال "

وهذا الدعاء ، وهو الاستعاذة بالله من هذه الأربع ، جاء ذكرها في صحيح مسلم

وبعض العلماء يبطل صلاة من لا يأتي بها

 

مع العلم أن جمهور العلماء : يرون أن قول هذه من السنن

لكن الأولى بالمسلم أن لا يدعه .

ولذا طاووس ، وهو التابعي  لما قال لابنه بعد ما فرغ من الصلاة : " أقلت هذه الكلمات ؟ "

فقال ابنه : لا

فقال رحمه الله  : أعد الصلاة

وهو أحد رواة هذا الحديث

ثم يدعو بما شاء :

ولذا النبي صلى الله عليه وسلم – كما في الصحيحين -  قال : (( فليتخير من الدعاء ما شاء ))

وفي رواية : (( فليتخير من الدعاء ما أحب ))

 وهذا يدل دلالة واضحة على أن المصلي له أن يدعو الله عز وجل بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة

وليس هناك دليل يمنع المصلي من أن يطلب حاجته الدنيوية من الله عز وجل في صلاته

فله أن يسأل الله عز وجل ما شاء من خير الدنيا والآخرة

هذا إذا كانت الصلاة ثنائية  : كالفجر أو كانت كصلاة الجمعة أو كصلاة العيدين من الصلوات الثنائية

أما إذا كانت الصلاة ثلاثية :

فإنه يقوم من التشهد الأول ، بعد ما يفرغ من التشهد الأول يقوم

 

وبالمناسبة :

في التشهد الأول يُسنّ له أن " يفترش "

والافتراش : مرّ معنا في الجلسة بين السجدتين ، : وذلك أن يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها ، وينصب رجله اليمنى ، وتكون يداه : اليسرى على فخذه الأيسر ، واليمنى : على فخذه الأيمن  ، لكن اليسرى : تكون مبسوطة أصابع اليدين .

وأما بالنسبة إلى اليمنى في التشهد – سواء في التشهد الأول أو في التشهد الثاني – فإن السنة في حقه أن يفعل هكذا ، وقد وردت صفات متعددة لكن أكتفي بصورتين :

ـــ أن تكون اليسرى كما سبق على فخذه الأيسر مبسوطة ، وأما بالنسبة إلى اليمنى فتكون على فخذه الأيمن لكن يجمع أصابع يديه ويشير بالسبابة .

يجمع الأصابع كلها ويشير بالسبابة إذا دعا :

لما جاء في صحيح مسلم أن : النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس في التشهد يشير بأصبعه إذا دعا

أو يحلق بأصبعيه " الوسطى والإبهام " ويشير بالسبابة

هو بين أمرين :

ـــ إما أن يجمع الأصابع كلها ، ويشير بالسبابة

ـــ وإما أن يحلق بالإبهام والوسطى كحلقة  هكذا .... ويشير بالسبابة

والإشارة بالسبابة ورد في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام : أنها على الشيطان أشد من الحديد ، كأنها مقمعة يُقمع بها الشيطان ـــــــــــــــــ لم ؟

لأنها يشار بها إلى التوحيد

 

ثم في هذا المقام : السنة :

أن  تكون الإشارة بالسبابة في اليد اليمنى ، ولا يشير بالتي في اليسرى

 

ولا يشير بأصبعين : فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا يشير بأصبعيه " السبابتين كلتيهما "  قال عليه الصلاة والسلام : (( أحِّد أحِّد " ))

ثم يقوم من هذا التشهد إذا كانت الصلاة ثلاثية : كـ " المغرب " أو كانت رباعية كـ " العشاء ، والظهر ، والعصر " يقوم  ،

ومن حين ما يقوم يكبّر قائلا : " الله أكبر "

وإذا استتمّ قائما يرفع يديه

إذاً إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة يقوم مكبرا

ثم بعد ذلك إذا استتم قائما إذا انتصب ظهره يرفع يديه كما سبق عند تكبيرة الإحرام

ولا يرفع من حين القيام وإنما يرفع إذا استتم قائما

إذا قال " الله أكبر " يرفع يديه

 

ويكون الرفع إذًا في أربعة مواضع :

يكون الرفع لليدين في أربعة مواضع :

ـــ  عند تكبيرة الإحرام

ــــ وعند الركوع

ــــ وعند الرفع من الركوع

ــــ وعند القيام من التشهد الأول إذا استتم قائما

أربعة مواضع :

ـــ  عند تكبيرة الإحرام

ــــ وعند الركوع

ــــ وعند الرفع من الركوع

ــــ إذا قام من التشهد الأول .

 

فإذا قام إلى الركعة الثالثة فإنه يسن له أن يستعيذ بالله عز وجل و يبسمل ويقرأ الفاتحة فقط ، ولا يزد على قراءة الفاتحة ، لا في صلاة المغرب ولا في صلاة العشاء

أما بالنسبة إلى صلاة الظهر والعصر فقد جاءت السنة – كما في صحيح مسلم في بعض الأحيان –

بينما غالب أحوال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرأ بعد الفاتحة شيئا

في بعض الأحيان : لو طبّق الإنسان هذه السنة وقرأ سورة أو قرأ ما تيسر من القرآن بعد فشيء حسن اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم

لكن الأكثر والأغلب من حاله : أنه لا يضيف مع قراءة الفاتحة شيئا مما تيسّر من القرآن

بعض الناس إذا قام من الركعة الثانية إلى الثالثة يقرأ جزءا من الفاتحة أثناء نهوضه

وهذا خطأ ونبَّهنا على .

قراءة الفاتحة محلها " القيام " ليس محلها : " النهوض "

محلها القيام : ولذا لو قرأ الإنسان آية في أثناء نهوضه ، وأكمل الآيات الست وهو قائم لم تصح ركعته ـــ لم ؟

لأنه لم يأت بالفاتحة بأكملها في موضع قراءة الفاتحة

وموضع قراءة الفاتحة هو القيام

أما ما يصنعه البعض من حين ما يقوم أو قبل أن يصل إلى القيام يشرع في قراءة الفاتحة فهذا خطأ

إذا استتمت قائما  فاقرأ سورة الفاتحة

هذا إذا كانت الصلاة ثلاثية

 

إذا كانت رباعية :

كالظهر ، والعصر ، والعشاء

فإنه بعد ما يفرغ من الركعة الثالثة يأتي بالركعة الرابعة ، ويفعل فيها ما فعل في الركعة الثالثة من الاقتصار على قراءة الفاتحة

ولو قرأ في الظهر والعصر – في بعض الأحيان – ما تيسر من القرآن في هذه الركعة الأخيرة فقد جاءت السنة في مثل ذلك :

كما في صحيح مسلم – لكن كما ذكرنا كان ذلك في أقل أحواله عليه الصلاة والسلام .

فإذا رفع من السجدة الثانية ليجلس للتشهد الأخير ، وإن السنة  في حقه أن " يتورك "

فرق بين التشهد الأول والتشهد الثاني :

التشهد الأول : يفترش كما مر معنا صفة الافتراش

هنا في التشهد الثاني :- وهو التشهد الأخير – " يتورك "

والتورك له صفات :

ــــ إما أن يجلس بمقعدته على الأرض ، ويخرج كلتا رجليه مع جهة اليمين

هذه هي الصفة الأولى

 

وله أن يطبق الصفة الثانية ، وهي المشهورة :

ـــ أن يجلس بمقعدته على الأرض ، وينصب رجله اليمنى ، ويخرج رجله اليسرى من تحت رجله اليمنى

هذا هو التورك

إذاً هو صفتان وهو سنة ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام

ويقرأ في هذا التشهد  ما يقرؤوه في التشهد الذي في صلاة الفجر ، وقد مرّ معنا

 

وليحرص على ما قلنا من الاستعاذة بالله عز وجل من الأربع :

" اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال "

 

وله أن يدعو بما شاء وبما أحبّ من خير الدنيا والآخرة

 

ثم يسلم قائلا عن يمينه من حين ما يسلم : " السلام عليكم ورحمة الله "

وعن يساره : " السلام عليكم ورحمة الله "

 

هنا أخطاء :

الأمر الأول : أن البعض من الناس يظن أن السلام هو الالتفات

وهذا خطأ : لأن الالتفات كما نقل ابن قدامة في " المغني "  أنه بإجماع العلماء سنة

هب أن المصلي قال :" السلام عليكم ورحمة الله " ووجهه مستقبل للقبلة

فصلاته صحيحة وقد خرج من صلاته ، لكنه ترك السنة وهو الالتفات

ولذا لو أن لما فرغ من الشهد الأخير التفت من غير أن  يتلفظ بالسلام لم يخرج من الصلاة ، ولم يأت بركن التسليم : لو قال : هكذا من غير ان يتكلم  ملتفتا جهة اليمين ثم ملتفتا جهة اليسار من غير أن يتلفظ بالسلام فإنه لم يأت بالسلام ، ولن تصح صلاته إلا إذا أتي بالسلام .

 

إذا : المعول عليه : هو التلفظ بالسلام

ولذا لو سلم ووجهه تجاه القبلة فإن صلاته صحيحة

الأمر الثاني من الأخطاء :

أن بعض الأئمة حتى لا ينحرف فمه عن مصدر الصوت يترك السنة وهي سنة الالتفات ، فإذا بقي جزء من لفظ السلام التفت :

البعض هكذا يقول : " السلام عليكم ورحمة الله "

" السلام عليكم ورحمة الله "

 

خطأ :

السلام من حين ما تلتفت ، لتكن جملة السلام أثناء الالتفات : " السلام عليكم ورحمة الله " هكذا

" السلام عليكم ورحمة الله "

" السلام عليكم ورحمة الله "

 

الأمر الثالث :

أن البعض من الناس – ولا أعرف له أصلا في السنة – إذا التفت يلتفت هكذا : وهو هازٌّ لرأسه : " السلام عليكم ورحمة الله "

" السلام عليكم ورحمة الله " هكذا يهز رأسه

وهذا لا أعرف له أصلا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام ، وإنما يكون الالتفات الالتفات الطبيعي

 

الأمر الرابع :

أن الناس قد ينكرون :  أن البعض لو سلم الإمام فقال : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "

فيه زيادة " وبركاته " ثابتة في السنة  في سنن أبي داود ، بل إن النووي وابن حجر رحمهما الله نقلا في إحدى النسخ : " أن كلمة (( وبركاته )) تكون جهة اليمين وجهة اليسار:

" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "

" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "

لكن معظم النسخ الواردة " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " جهة اليمين

" السلام عليكم ورحمة الله " جهة اليسار

 

وهنا تحصل أخطاء من جهة الإمام ومن جهة المأموم :

 

أما من حيث المأموم : فإنه ينكر مثل هذه الصفة بل إن نفسه لا تقبل مثل هذه الصفة

وعذره في ذلك : أن هذه الصفة لم يفعلها الأئمة السابقون ولاسيما العلماء السابقون من عهد الشيخ " محمد بن إبراهيم " إلى قريب عصرنا

ونقول عدم العمل لا يدل على نفي هذه السنة ،

لكن في المقابل وهو الخطأ الذي حصل منه خطأ المأموم هو : تفريط بعض الأئمة في التنبيه على هذه السنية

 

ولذا البعض من الأئمة يطبق بعض السنن التي لم يعرفها الناس ابتداء ،

وهذا خطأ

يقول علي رضي الله عنه – كما في صحيح البخاري - : " حَدِّثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يُكذَّب الله ورسوله ؟ "

ابن مسعود رضي الله عنه – كما في مقدمة صحيح مسلم – قال : " إنك لن تحدث قوماً بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة "

فلا تطبق من حين ما تعلم أن هذه سنة.

قبل أن تطبق بيِّن للناس أن هذه سنة : بيِّن بقولك ثم إذا رأيت الناس لهم استعداد في قبول هذه السنة فطبقها

إذا رأيت صدودا أو إحداثا لفتنة فلا تطبقها لكن وجه الناس إلى أن يفعلوا بهذه السنة في السنن

لو صلى الإنسان صلاة الفرض بمفرده يفعل هذه السنة

أنت كإمام تطبق هذه السنن

لكن لابد أن يكون الإمام حكيما في تعامله مع المأمومين ، ولاسيما إذا كان صغيرا في السن ، فإنهم يقولون : أتيتنا بعلم جديد

وهو لم يأت بعلم جديد ، أتى بعلم نبوي ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن النفوس اعتادت على أمر معين

فلذا أحببت التنبيه على هذه النقطة

 

الأمر الخامس : أن هذا السلام يحصل معه أمر :

وهو إن كان مفعولا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم  من بعض الصحابة فأنكر عليهم عليه الصلاة والسلام إلا أني أراه في بعض الأحيان من بعض الناس

تجد أنه إذا سلم ويداه على فخذيه إذا سلم عن جهة اليمين رفع يده اليمنى : " السلام عليكم ورحمة الله "

إذا أراد أن يسلم إلى جهة اليسار قال : " السلام عليكم ورحمة الله "

رافعا يده اليسرى أو كفه اليسرى

وهذا منهي عنه كما جاء في صحيح مسلم : قال عليه الصلاة والسلام : (( علام تومِئون بأيديكم – يعني تشيرون بأيديكم – كأنها أذناب خيل شُمس ، اسكنوا في الصلاة ، إنما كان يكفي أحدكم أن يقول عن يمينه السلام عليكم ، وأن يقول عن يساره : " السلام عليكم "

 

فإذا فرغ من السلام :

فإن كان إماما فالسنة في حقه :

أن يقول : " أستغفر الله " ثلاث مرات

" اللهم أنت السلام  ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام "وهو مستقبل للقبلة

ثم بعد ذلك ينصرف إلى جهة المأمومين

إلا إذا وُجد عذر في بقائه مستقبلا للقبلة أكثر من هذا المقدار فلا بأس لورود السنة في ذلك – كما في حديث أم سلمة :

" فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث في مصلاه بعد أن يقول :

 " اللهم أنت السلام  ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام "

يمكث قليلا ، قالت : " كنا نظن ذلك والله أعلم من أجل أن ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال "

إذا وجدت حاجة فإنه يبقى مستقبلا القبلة

لكن إذا لم توجد حاجة فإنه من حين ما يقول : " أستغفر الله " ثلاثا

" اللهم أنت السلام  ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام "

ينصرف إلى جهة المأمومين

 

ويقول المصلي إذا كان في صلاة فرض سواء إذا كان إماما أو منفردا أو مأموما يقول بعد الاستغفار ثلاثا ، " اللهم أنت السلام  ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام "

بعض الناس يزيد ويقول : تباركت وتعاليت " يزيد وتعاليت ، وهذه لا يعرف لها أصل في السنة

فإن كانت هذه الصلاة صلاة " ظهر " أو عصر أو عشاء فإنه يقول :" لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير " مرة واحدة

وإن كان في صلاة مغرب أو فجر فإنه يقولها عشر مرات بعد صلاة الفجر ، وبعد صلاة المغرب

ولو زاد " يحيي ويميت " فهي زيادة مقبولة صحّ بها السند

لو قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحي ويميت ،  وهو على كل شيء قدير " فقد جاءت بها السنة

 

ويقول : " لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد "

 

والسنة في حقه أن يقول : " التسبيح والتكبير والتحميد "

 وقد وردت له صفات :

ــــــــ إما أن تسبح الله عز وجل ثلاثا وثلاثين ، وتحمده ثلاثا وثلاثين ، وتكبره ثلاثا وثلاثين

المجموع : تسعة وتسعون

ويكون تمام المائة : :" لا إله إلا الله :" لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير " من قالها غُفرت له ذنوبه ، وإن كانت مثل زبد البحر

 

ـــ صيغة أخرى :

ينبغي للإنسان : أن ينوع بينها وبين الأخرى لأنها محفوظة و حفظها سهل بدل ما تختم بقول : "لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير "

تختم بالتكبير ، تقول : " الله أكبر "

إذاً يكون مجموع التكبير : " أربعا وثلاثين "

التسبيح : ثلاثا وثلاثين

التحميد : ثلاثا وثلاثين

 جاء في صحيح مسلم :

(( أن قائلهن لا يخيب ))

ــــــــــ أو يقولها " تسعة وتسعين " من غير ان يختم بالمائة

ــــــــــ أو يقول " خمسة وعشرين مرة  " :

سبحان الله

والحمد لله

ولا إله إلا الله

والله أكبر

المجموع : مئة

 

إن أعيت الإنسان وأعجزت الإنسان نفسه فلا أقل من أن يطبق ما جاء في السنن :

ما جاء في السنن :

أن يسبح الله عشرا

وأن يحمد الله عشرا

وأن يكبره عشرا

المجموع : " ثلاثون " :

سبحان الله ، والحمد لله ، والله أكبر عشر مرات

قال عليه الصلاة والسلام : (( خَلَّتان أو خصلتان لا يفعلهما مسلم إلا دخل الجنة ، ومن يعمل بهن قليل ، قال : " ومن يعمل بهن قليل : ذكر عليه الصلاة والسلام هذه الأذكار التي بعد الصلاة :

سبحان الله عشرا

والحمد لله عشرا

والله أكبر عشرا

 

وذكر الذكر الوارد عند النوم :

سبحان الله ثلاثا وثلاثين

الحمد لله ثلاثا وثلاثين

الله أكبر أربعا وثلاثين

قال : (( ومن يعمل بهن قليل ، قالوا : كيف يا رسول الله؟ قال : " يأتي الشيطان أحدهم بعد صلاته ويقول : اذكر حاجتك كذا ، اذكر كذا ، اذكر كذا ، ثم يقوم ولا يقولها ))

وهذا حال بعض الناس من حين ما يسلم الإمام يقوم ، وقد فوّت على نفسه خيرا كثيرا

إن كان لابد  :

عندك شغل تدعو الحاجة إليه والضرورة إليه ، فلتقل هذا الذكر وأنت تمشي

لا تضيع على نفسك فضل هذا الذكر

وأما بالنسبة إلى ذكر النوم يقول النبي عليه الصلاة والسلام : (( يأتي أحدهم الشيطان فينومه قبل ان يقولها ))

والسنة له :

بعد دبر كل صلاة : أن يقرأ آية الكرسي : (( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ............ الآية ))

من قالها كما قال النبي عليه اصللاة والسلام : (( لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ))

والسنة له :

أن يقرأ (( قل هو الله أحد )) مرة

و (( قل أعوذ برب الفلق )) مرة

و(( قل أعوذ برب الناس )) مرة

هذا إذا كانت الصلاة غير المغرب  والفجر

أما إذا كانت الصلاة صلاة مغرب أو فجر فإن السنة في حقه أن يقول :

 (( قل هو الله أحد )) ثلاث مرات

وأن يقول : (( قل أعوذ برب الفلق )) ثلاث مرات

وأن يقول  : (( قل أعوذ برب الناس )) ثلاث مرات

ولا أعرف في السنة ما يفعله البعض من قراءة الفاتحة دبر كل صلاة

ولا أعرف في السنة ما يفعله البعض من قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة دبر كل صلاة : (( آمن الرسول .............  الآيتين ))

لا أعرف في سنة النبي عليه الصلاة والسلام : أن هذه الآيات تُقرأ دبر كل صلاة

أسأل الله عز وجل أن يوفقني وإياكم لكل خير ، وأن يجنبنا كل شر ، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح

ونسأله عز وجل أن يبارك لنا في قرآننا وفي سنة نبينا عليه الصلاة والسلام .

 

الخطبة الثانية : ...............................