الرئيسية | الدروس | الخطب | المحاضرات | الصوتيات | التفسير | الفتاوى | المرئيات | السير | الجامع | عن الشيخ
العقيدة
تنتشر قصائد يوم الجمعة وفي المولد والإسراء مثل(غازلتها فتبسمت)فاحذروا يا أهل السنة

تنتشر قصائد يوم الجمعة وفي المولد والإسراء

مثل  : ( غازلتها فتبسمت )

فاحذروا يا أهل السنة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضيلة الشيخ :  زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لو قرأت لي القصيدة :

غازلتها فتبسمت فرمى الفؤاد بحبها     يبغي وصالا لا يريد سواها

هلا عرفتم من تكن حبيبتي              ومن التي لبس الفؤاد رداها

تلك الصلاة على النبي وآله             صلوا لتلقوا في الجنان صداها

 

ماذا أسطر في ثنائك سيدي              غير الصلاة والسلام السرمدي

قلبي وأشعاري وأفكاري حكت           أني بغير محمد لن أقتدي

 

هذا الشطر الذي قال فيه إنه لن يقتدي بغير محمد عليه الصلاة والسلام

 

فنقول :

قصيدتك هذه لا يرضاها رسول الله عليه الصلاة والسلام

كيف عرفنا ؟

من سُنَّته

في السنن :

عن عبد الله بن الشخير :

(( أنه لما أتى وفد فقالوا للنبي عليه الصلاة والسلام أنت سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وأفضلنا وأعظمنا طولا، قال : قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله وسوله ))

ومثل هذه القصائد تنتشر ليلة الجمعة أو يوم الجمعة باعتبار أن من السنة أن يكثر العبد من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ليلة الجمعة ويوم الجمعة

 

وتكثر أيضا في مثل هذه الأيام في شهر ربيع الأول باعتبار أنهم يقولون في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول هو مولد النبي عليه الصلاة والسلام فتكثر مثل هذه الشعار

 

فنحن نعطي للنبي عليه الصلاة والسلام قدره كما جاء في الشرع ؛ لأن بعضهم يقولون أنتم لا تحبون النبي عليه الصلاة والسلام ، ونحن نقول : نحن نحب النبي عليه الصلاة والسلام ، ولا نقف فقط بل نقول نحب ما يحبه عليه الصلاة والسلام

ومما يحبه أن يوصف بأنه عبد الله ، وأنه رسول الله

 

أما مثل هذه القصائد :

 فإن بعضا منها ترفع النبي عليه الصلاة والسلام إلى مقام الله عز وجل

وبعضها قد يبالغ فيها كما في هذه القصيدة التي قيل من أن هذا الشاعر يغازل

يغازل ماذا ؟

يغازل عبادة ! والعبادة تتبسم له

هنا فيه تقليل لشأن العبادة التي يحبها الله ويرضاها

فمثل هذه القصائد التي بها مثل هذه الكلمات هذه مخالفة للشرع

لكن :

لو وجدت قصائد تعطي النبي عليه الصلاة والسلام قدره ، وكانت بالضوابط الشرعية فنحن لا نمنعها

 

ثم مع هذا كله :

 لو كانت تلك القصائد التي هي بالضوابط الشرعية قد تفضي ببعض الناس إلى أن يغالي في النبي عليه الصلاة والسلام ويفتح له أبواب غير شرعية

فنقول :

النبي عليه الصلاة والسلام قال ــ كما عند البخاري ــ :

(( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله  ))

ويكفي في ذلك أن الله وصفه بأحب الأوصاف إليه :

[ العبودية في أعظم المقامات ] :

في مقام تنزيل الكتاب :

{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا  }

في مقام الإسراء :

{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا }

في مقام المعراج :

{ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى }

في مقام الدفاع عنه :

 { وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ }

في مقام الدعوة :

{ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ  }

فإذاً :

من الذي وصفه بالعبودية ؟ الله

في أعظم المقامات

لأنه عليه الصلاة والسلام يحب ذلك

فمثل هذه القصائد يجب الحذر والتحذير منها وألا يبالغ الإنسان

وهذا الشطر الذي قال فيه إنه لن يقتدي بغير محمد عليه الصلاة والسلام

فنقول :

 قصيدتك ليس فيها اتباع وليس فيها اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام بهذا المديح الذي يخالف الشرع