الرئيسية | الدروس | الخطب | المحاضرات | الصوتيات | التفسير | الفتاوى | المرئيات | السير | الجامع | عن الشيخ
العقيدة
الرد على من أجاز الاحتفال بمولد النبي وعلى من زعم أن ابن تيمية أجازه

الرد على من أجاز الاحتفال بمولد النبي

وعلى من زعم أن ابن تيمية أجازه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضيلة الشيخ :  زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تروج رسالة :

من أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فعله السلف ، وذكروا كلاما لابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم ولبعض العلماء

 وهنا أنبه على أمور :

أولا :

متى كان أهل البدع والأهواء يأخذون بكلام ابن تيمية ويصفونه بأنه الإمام سبحان الله !

مع أن جل كتبه في الرد على أهل البدع ، وأهل الأهواء فلماذا صار في مثل هذا المقام إماما عند هؤلاء وعالما ؟!

 

ثانيا :

أن ابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم قال في موطن  :

" وقد يفعل بعض الناس المولد وله أجر لحسن قصده "

يفهم من ذلك أن الإنسان قد يكون حسن النية ولكنه سيء العمل

ومراده رحمه الله :

أن من جهل أن كون الاحتفال بمولده بدعة وعمله بناء على جهله فيؤجر من حيثية ماذا ؟

من حيثية أنه حسن النية

وله دليل في ذلك :

ما جاء في السنن :

(( أن رجلين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام لم يجدا الماء وتيمما فصليا فوجدا الماء في الوقت ، فأحدهما قال : أكتفي بصلاتي ، والآخر أعاد الصلاة ، فقال عيله الصلاة والسلام لمن أعاد ــ مع أنه خالف السنة ــ   قال : (( لك الأجر مرتين )) وقال لمن لم يعد : (( أصبت السنة ))

دل على أن الآخر لم يصب السنة لكنه إنما أخذ الأجرين باعتبار أنه كان حسن النية لجهله

لكن :

في مثل هذا الزمن فإنه لا يعذر أحد بجهله ؛ لأن العلم انتشر ولله الحمد

وقلت هذا الكلام لأن هذا مما استدل به رحمه الله

 

ولذلك :

في اقتضاء الصراط  المستقيم في نفس الكتاب نص رحمه الله على أن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم من البدع

فكيف يؤخذ جزء يسير ثم يبنى عليه من كلامه رحمه الله ؟!

بل نص رحمه الله كما في مجموع الفتاوى :

" من أن الاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها "

 

وذكروا في هذه الرسالة :

كلام أبي شامة في الباعث على إنكار البدع

وذكروا كلام السيوطي في الحاوي في الفتاوى

والسيوطي من المتأخرين ، وكذلك أبو شامة من المتأخرين

 

ولذلك :

 لم يفعل ذلك النبي عليه الصلاة والسلام مع أنه يخص نفسه

وما فعله الصحابة والتابعون

 

ولذلك :

لم تفعله القرون المفضلة

بل إنهم يجتزون من كلام ابن حجر التحسين لهذا الفعل مع أنه قال :

"  لم يفعل ذلك القرون المفضلة فهي من البدع "

 

فانظر :

بارك الله فيك إلى هذا الخلط الذي يقع من هؤلاء لترويج بدعهم

أما ما ذكره السيوطي وأفاض في ذلك وذكر أدلة

يعني  :

يعجب منها يعني كيف يقيسها رحمه الله كيف يقيس الاحتفال رحمه الله على مواسم الشرع هو الذي شرعها وحث عليها

وكذلك مما يبنون عليه من أنهم يقولون هي بدعة حسنة :

سبحان الله !

 لماذا تقولون بدعة ؟

إذاً :

لأنها ليست مشروعة

قولوا : إنها جائزة قولوا إنها سنة من غير أن تلصقوا بها كلمة البدعة

فدل على أنهم بنوا هذه على بدعة ظنوا أن البدع تنقسم وهؤلاء كأبي شامة والسيوطي أو غيرهم ممن أتى من المتأخرين بنوا على قول عمر رضي الله عنه عن صلاة التروايح : " نعمت البدعة "

قالوا : هي بدعة حسنة بهذا الاعتبار

فنقول :

سبحان الله ! عمر رضي الله عنه ما أراد البدعة الشرعية ، أراد البدعة اللغوية يعني إحداث شيء كاد أن يندثر

يعني :

 هي صلاة التروايح فعلها النبي عليه الصلاة والسلام وصلى الصحابة خلفه لأنه خشي أن تفرض عليهم

 

ثم لم يجتمع الصحابة في عهد أبي بكر رضي الله عنه لقصر خلافته على صلاة التراويح

 ثم لما أتى عمر رضي الله عنه وجدهم أنهم يصلون أوزاعا يعني : متفرقين فقال  : " نعمت البدعة "ما أحدثها

 ثم لو سلمنا بذلك فهو ممن أمر النبي عليه الصلاة والسلام باتباع سنته

بل هو عليه الصلاة والسلام جعل عمر رضي الله عنه أحد الرجلين اللذين يقتدى بهم

والاقتداء أعظم مقاما من الاستنان من السنة

قال :

((  اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر ))

ومن هنا :

فيجب أن يرد الأمر إلى شرع الله لما أتى هؤلاء العلماء المتأخرون وذكروا ما ذكروه ، والشرع ماذا قال ؟ قال : (( كل بدعة ــ كما قال عليه الصلاة والسلام ــ كل بدعة ضلالة ))

 لم يفرق بين بدعة حسنة وبدعة سيئة

أو أنها تنقسم إلى بدعة جائزة وبدعة مستحبة أو بدعة مكروهة أو بدعة محرمة أو بدعة واجبة

هذا لم يرد

كل بدعة ضلالة

 

ولذلك :

 لا يقولون بالاستحباب مطلقا ، وإنما يقيدون بقولهم : " بدعة حسنة أو بدعة سيئة " ولا دليل لهم على ذلك

إما أن يكون جائزا أو مستحبا أو مكروها أو واجبا أو محرما ، فالبدعة بدعة

فانتبه رعاك الله

وهذه القاعدة جعلتها لكم فيما لو نقلوا عن علماء آخرين في مثل هذا الموضع أو موضوع آخر

 

ثم إنه من العجب  :

أنهم استدلوا ببعض المعاصرين على جواز ذلك ، وأنه من السنة سواء كان هؤلاء المعاصرون قد أماتهم الله أو أن بعضهم مازال باقيا

فنحن نقول :

وإن وصفتم هؤلاء بأوصاف العلم أو الإمامة أو أنهم علامات فهذا لا يفيد

ولذلك :

قال النبي عليه الصلاة والسلام :

(( من بطأ به عمله ــ كما في صحيح مسلم ــ لم يسرع به نسبه ))

ولذلك :

 هؤلاء المعاصرون الذين ذكروهم لهم كلام في القنوات وفي المقاطع كلامهم يحكم عليهم من أن بعضهم يصرح بالثناء على الصوفية ، وعلى أهل الأهواء ، وعلى أهل البدع تصريحا واضحا

وبعضهم يستر ذلك بستار لكنه يلمح تمليحات حول هذا الثناء هؤلاء من الصوفية

 

لا يغرنك :

 دمعة عين نزلت من بعض هؤلاء أو بكاء أو ما شابه ذلك حتى يعرض  كلامه على الشرع

ولذلك :

يقول حذيفة رضي الله عنه :

" أعوذ بالله من خشوع النفاق "

قيل : وما هو ؟

قال :

"  أن يكون البدن خاشعا والقلب ليس به خشوع "

فانتبه رعاك الله :

 في مثل هذا الزمن أن يدلس عليك أهل البدع بدعهم