الرئيسية | الدروس | الخطب | المحاضرات | الصوتيات | التفسير | الفتاوى | المرئيات | السير | الجامع | عن الشيخ
العقيدة
موعظة بليغة لو سمعها من يحتفل بـ [ المولد النبوي ] فسيقتنع بتحريمه إذا كان يريد الحق

موعظة بليغة لو سمعها من يحتفل

بـ [ المولد النبوي ]

فسيقتنع بتحريمه إذا كان يريد الحق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضيلة الشيخ :  زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذاً :

يكون من مجموع ما سألتم عنه :

من أن بعضهم يأتي إلى صاحب المحل ، وليس معه نقود فيقول ، وقد كثر فيما ذكرتم في الأيام التي يحتفلون بها بمولد النبي صلى الله عليه وسلم

والاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام من البدع

وقد بيَّنا ذلك في مواطن كثيرة

وهناك سبع عشرة شبهة :

 ذكرها من ذكر في جواز الاستدلال بالاحتفال بمولد النبي عليه الصلاة والسلام ، وأجبنا عن كل شبهة بالأدلة الشرعية القطعية التي ترد هذه الشبه

فهو عليه الصلاة والسلام لم يفعل ذلك ، ولم يفعله الصحابة رضي الله عنهم

ومن ثَمَّ :

فإنه لو كان خيرا لفعله عليه الصلاة والسلام ، ولفعله الصحابة رضي الله عنهم مع أنهم أعظم الناس اتباعا له ، ومن أعظم الناس محبة له صلى الله عليه وسلم

فدل على بدعية هذا الأمر

والناس توسعوا في مثل هذه الأيام في هذا الموضع ، وبدأت الطوائف التي تعتقد الاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام تروج لمقاطع أو بطاقات أو تصاوير أو ماشبه ذلك

أو تعقد حلقات في وسائل الإعلام أو في وسائل التواصل

 

ومن ثَمَّ :

راجت وللأسف راجت هذه البدعة على بعض أهل السنة فيجب الحذر من ذلك

ومن وقع في نفسه شبهة فيما ينقله هؤلاء ولله الحمد تحدثت عن كل شبهة أتوا بها ، وبينتها بالأدلة الشرعية ، والدليل الشرعي هو الفاصل في هذا الموضوع وفي غيره

 

وليس معنى ذلك أننا لا نعطي النبي عليه الصلاة والسلام قدره ، نعطيه قدره الذي يريده هو عليه الصلاة والسلام والذي يريه قبل ذلك ربه عز وجل

فنحن نعطيه قدره الذي أراده الله ، ونعطيه قدره الذي أراده هو عليه الصلاة والسلام

فلسنا نفعل ما نفعل أو نترك ما نترك حسب أهوائنا ورغباتنا أو عواطفنا

 

بعض الناس :

عنده عاطفة ، هذه العاطفة الدينية إذا لم تربط بالدليل الشرعي وإلا يضل ويزل صاحبها

فكل يحب النبي عليه الصلاة والسلام ، من في قلبه إيمان ، وذرة من إيمان يحب النبي عليه الصلاة والسلام لكن الناس مشارب في محبته عليه الصلاة والسلام :

{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ }

إذاً اتباعه عليه الصلاة والسلام هو السبيل إلى محبة الله ، وهو الدليل والبرهان الواضح البين على ماذا ؟

على محبتك للنبي عليه الصلاة والسلام

ولذلك :

كان يحذر عليه الصلاة والسلام من البدع

في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها :

(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ ))

ولا يقول أحد والله إنها كأي مناسبة

لا

هي مناسبة يريدون بها التقرب إلى الله عز وجل

حتى لو لم يريدوا بها التقرب

{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا }

هل هذا من الإسلام الذي رضيه الله لنا ؟

أعطونا الأدلة

قال تعالى :

{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا }

فهل هذا من الإسلام ؟

إن كان من الإسلام فائتونا بالأدلة

ولا تقل والله بدعة حسنة أو بدعة مستحبة

يعني :

لو لم يشبها شائبة ما قلت بدعة

لماذا لم تقل مستحبة وانتهى الأمر ؟!

فلما وصفتها بأنها بدعة ثم أعقبتها بوصف آخر بأنها بدعة حسنة دل هذا على أنها ليست من الشرع ، وإنما استحسنتها العقول 

وعلى هؤلاء أن يتقوا الله وأن يعودوا إلى الحق

وأما التوسع في هذا الباب هذا أمره خطير

 

ولذلك هؤلاء :

وهذا شيء واضح ويظهر من القصائد التي يأتون بها ، ومن الألفاظ التي يتلفظون بها ، فيها شركيات

انظر كيف تجر هذه البدعة إلى بدع أكبر إلى الشرك بالله عز وجل

فالبدعة الصغيرة تورث البدعة الكبيرة ، وتنفتح الأبواب ويستغاث بالنبي  عليه الصلاة والسلام

 

ولا يغرنك :

من يحضر في هذه الاحتفالات ممن يقال بأنه شيخ أو أنه دكتور أو أنه فلان أو أنه في المنصب الفلاني أو ما شا به ذلك

هذه لا يتلفت إليها ، لسنا عبيدا لهذا الرجل

قل ما تشاء فيه من الأوصاف الدنيوية تقول : شيخ ، علامة ، إمام ، فقيه أكبر ، إمام أعظم

هذه لا نلتفت إليها ، لسنا عبيدا له ، ولسنا عبيدا لأحد ، إنما نحن عبيد لله

{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ }

هذا إذا أتى بالدليل الشرعي الصحيح على فهم السلف فنحن نقبل الدليل الشرعي لا لأنه فلان ، لا ، لأن هذا هو الدليل الشرعي

 

فعلى كل حال :

هؤلاء توسعوا

أما ما ذكرته من هذا السؤال  :

سواء كان في زمن ووقت المولد أو لم يكن

مع أن المؤرخين اختلفوا :

هل ولد النبي  عليه الصلاة والسلام في ربيع أو في  رمضان أو في غيره

الصحيح أنه ولد في ربيع

لكن :

هل ولد في اليوم الثاني أو التاسع أو الثامن أو الثاني عشر ؟

خلاف

ليس هناك دليل قطعي على أنه ولد في اليوم الثاني عشر

 

ولذلك :

هم يستدلون بأن هذا في الحديث الذي في صحيح مسلم :

(( لما سئل عن صيام يوم الاثنين ، ماذا قال ؟ (( ذاك يوم ولدت فيه ))

وسئل عن الصيام فقط

أكملوا :

(( ذاك يوم ولدت فيه أو بعثت فيه ))

إذاً على كلامكم سيحتفل باليوم الذي بعث فيه وأصبح نبيا

ثم أيضا :

هذا الحديث اقرءوا ما قبله لأنه سئل عليه الصلاة والسلام قبله عن أيام تصام ، سئل عن صيام يوم عاشوراء

إذاً :

الحديث لو أخذ من أوله إلى آخره لوجدت أن الحديث (( سئل عن الصيام ))

فكيف يأتي هؤلاء ويقولون هذا الكلام ؟

ولذلك :

سبحان الله !

 نجن في أي يوم ؟ التاريخ

الثالث عشر

نجد سبحان الله أنه قبل أسبوع أو أسبوعين

هذا الاحتفال لم يقع فقط في اليوم الثاني عشر بل إنه سبق اليوم الثاني عشر ما هو بيوم ولا بيومين بأسابيع

وانظر

سيستمر

إذاً :

هذا الفعل الاحتفال باليوم العاشر ، أو باليوم الثامن من شهر ربيع أو في اليوم الخامس عشر من شهر ربيع ، ماذا عساهم أن يحكموا عليه ؟

يلزمهم أن يقولوا بدعة ، وإلا لأصبحت الأيام كلها في ربيع مثل اليوم الثاني عشر

 

ولذلك :

سبحان الله !! من لم يتقيد بالشرع يتخبط في قوله وفي فعله

فنسأل الله لنا ولهم الهداية

 

لكن :

هذا القول الذي قلته سواء كان في موعد الاحتفال الذي يحتفلون به بالنبي  عليه الصلاة والسلام أو لم يكن ، كأن يأتي إلى صاحب المحل

ويقول : أعطني كذا

فيقول : ليس معي نقود

بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام جعلها عوضا

هذا لا يجوز

لأنه اشترى بالدين أمرا دنيويا ؛ لأن الثمن ما هو ؟ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

ولا يجوز لك أن تتخذ العبادة وسيلة تكسب سواء كانت الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام أو لم تكن

فما ظنك إذا ربطت هذه الصلاة باحتفال بدعي ؟

فهذا لا يجوز

لأن الأدلة الشرعية وضحت من أنه لا يجوز أن يتخذ على العبادة من أجر

إلا ما كان يتعدى نفعه مثل تعليم كتاب الله عز وجل ، حتى لا يدخل داخل حديث في البخاري :

(( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب لله ))

والتعليم يتعدى نفعه

ولا يكون همّ الإنسان أيضا المادة ، لا

لكن :

هذه تعينه على تعليم القرآن ليعلمه إلى غيره

لكن :

 لو كان المقصود تحصيل أجر دنيوي لذات الأجر الدنيوي ولو كان متعدي النفع

أو كان المقصود الأجر الدنيوي على عبادة لا يتعدى نفعها

فهذا لا يجوز

 

ولذلك :

 النبي عليه الصلاة والسلام ماذا قال ؟

(( واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا ))

 

الشاهد من هذا :

أن الأمور توسعت ، والله المستعان

نعم ، يدخل في امتهان العبادة

لو أرادوا امتهان العبادة لصار الحكم أفظع ، لكنهم يقصدون بذلك أنهم يتوددون إلى صاحب المحل ، فكأنه يقول لمحبة النبي عليه الصلاة والسلام في قلبك أو بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام لأنه خير البشر ، تسامحني في هذا الأمر

والشر إذا انفتح انفتح