الرئيسية | الدروس | الخطب | المحاضرات | الصوتيات | التفسير | الفتاوى | المرئيات | السير | الجامع | عن الشيخ
صيام الفرض
ما صحة حديث : ( أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار )/ أحاديث الترغيب والترهيب الضعيفة هل يجوز أن تذكر إذا كانت في فضائل الأعمال ؟:

ما صحة حديث :

( أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار )

أحاديث الترغيب والترهيب الضعيفة :

هل يجوز أن تذكر إذا كانت في فضائل الأعمال ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضيلة الشيخ :  زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سؤال :

ينتشر الآن عبر وسائل التواصل ، وخاصة في نهاية هذه العشر الأول من هذا الشهر المبارك شهر رمضان رسائل  ( ها هي عشر الرحمة انتهت ونحن الآن في عشر المغفرة  )

ما صحة حديث :

( أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ) ؟

الجواب :

بسم الله الر حمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله  وأصحابه وسلم تسلميا كثيرا إلى يوم الدين

أما بعد :

فمن خلال وسائل التواصل نجد أن هذا المجتمع ولله الحمد يحب نشر الخير

فهو صاحب نية طيبة ، ولكن قد يسيء التصرف حينما ينقل كل ما يرد إليه مما يقال له " انشر تؤجر " أو ما شابه ذلك من هذه العبارات التي تستجيش عاطفة المسلم لكي ينشر كل ما يرد إليه

وهذا الحديث :

حديث لا يصح ، حديث ضعيف لا يصح عنه عليه الصلاة والسلام ، ولا يقول أحد : إن مثل هذا الحديث يؤتى به في فضائل الأعمال

لِمَ ؟

لأن القول الصحيح في مثل هذه الأحاديث ، وهي أحاديث الترغيب أو أحاديث الترهيب :

أيجوز أن تذكر إذا كانت في فضائل الأعمال لترغيب الناس على خير أو لترهيبهم على شر ؟

بعض العلماء يقول : بالجواز وهي مسألة خلافية قديمة

فبعضهم يقول : بالجواز إذا كان في مجال الترغيب والترهيب ، وفي فضائل الأعمال

وبشرط :

ألا يكون الضعف شديدا في هذا الحديث

 وبشرط :

أن يكون هذا الحديث ينضم تحت قاعدة شرعية أتى بها الشرع إن خلا من هذه الشروط الثلاثة فإنه لا يجوز أن يستشهد به

 القول الآخر :

وهو قول المحقيقن من أهل الحديث :

أنه لا يجوز أن يعتمد أو أن ينشر حديث ولو كان في فضائل الأعمال إذا كان ضعيفا

لِمَ ؟

لأن ما لدينا من الأحاديث الصحيحة غنية وكفاية عما سوى ذلك

 والله عز وجل يقول :

{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا }

فمن أراد أن يوعي الناس بأمر من الأمور فعليه أن يأخذ بالأحاديث  الصحيحة

وبالتالي :

فإنه لا يجوز لأحد أن ينشر أي حديث يمر به

لاشك أن النفوس تحب أن تنشر الخير من أجل أن تظفر بأجر من يعمل بهذا الحديث ، أو من يجتهد في الأيام القادمة لاشك أن نيتهم طيبة

 ولكن :

لا يكون العمل تاما موفقا صاحبه إلا بشرطين :

ــ أن يكون حسن النية 

ــ وأن يكون حسن التصرف  

قد يكون حسن النية ولا يحسن التصرف

وقد يكون صاحب تصرف حسن لكنه لا نية له طيبة

وبالتالي :

 يفتقد العمل رونقه وجماله 

ولذلك :

لما ذكر عز وجل ما ذكرته تلك الفتاة من ابنتي ذلك الرجل الصالح في حق موسى عليه السلام

{ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ  }

{ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ  } :

 فهذا يدل على أنه لابد من توفر هذين الشرطين 

وعلى المسلمين أن يتقوا الله في شرع الله

وألا يأخذوا العلم إلا من أهله

 ولذلك :

يقول ابن سيرين " محمد بن سيرين "  التابعي رحمه الله كما في مقدمة صحيح مسلم يقول :

" إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم "

 هذا العلم الذي تلقاه هو دين فانظر عمن تأخذ هذا العلم

لِمَ ؟

لأنك لو أخذت معلومة غير صحيحة ، وتقربت بها إلى الله عز وجل هنا أنت عملت هذا العمل لله ، ولكنك لم توفق إلى الطريق الصحيح بهذا الأمر