خطبة مَنْ مولاك يا أبي (3)
فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري
www.albahre.com
الخطبة الأولى
أما بعد فيا عباد الله /
تحدثنا في الجمعة الماضية والتي قبلها عن تلك الهموم التي انتابت كثيرا من الناس في أمور معيشتهم وفي أمور رزقهم ، مما ساقت هذه الأوهام وهذه الهموم بهؤلاء ساقتهم إلى أمرين ، إما اكتساب المال من أي طريق كان ، من حل أو من حرام ، أو ساقت جزءا وطائفة منهم إلى الآلام والأوجاع والأمراض ،
ومنشأ هذا الحرص عباد الله على هذه الدنيا / أن جُل الناس أصبح لا ينظر إلى غيره إلا فيما يتعلق بأمور الدنيا ، وهذا مسلك مشى عليه الكثير من الناس ، فأصبح لا ينافس أقرانه ، ولا يسابق أمثاله إلا فيما هو للدنيا ، أما طُرق الخير، أما سبل السعادة التي بها سعادته الأبدية فقل أن ينبض بها قلبه ،
فيا عبد الله / إن رُمْت، إن شئت ،إن أردت أن تعيش عيشة هنية، أن تعيش عيشة سعيدة لا نغص فيها ولا كدر ، فلتكن نظرتك العليا إلى أمور الدين، أن تنافس غيرك في أمور الدين ، {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } ولتكن نظرتك دنيوية سفلية إلى غيرك فيما يتعلق بأمور الدنيا ، حتى تصبح سعيدا مرتاحا في حياتك الدنيوية، يقول عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين ( إذا نظر أحدكم إلى مَنْ فُضِل عليه في المال والخَلْق فلينظر إلى من هو أسفل منه ) وفي رواية مسلم قال عليه الصلاة والسلام ( انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فإنه أحرى ألا تزدروا نعمة الله عليكم )
لا تركنن إلى القصور الفاخرة * واذكر عظامك حين تمسي ناخرة
فإذا ما رأيت زخارف الدنيا * فقل يا رب إن العيش عيش الآخرة
فلو انبرى في فكرك أنك أقل الناس عيشة أو أنه لا أحد في الخلق أقل منك فاعلم بأنه غير صحيح ، فمن التزم بهذا المبدأ وعلم أن هناك من هو أضعف منه، أن هناك من هو أفقر منه ، من التزم بهذا الأمر استراح وأراح ، يُذكر ( أن رجلا مر برجل قعيد عن الحركة ، شلت يداه وقدماه ، سلبت منه عيناه ، وإذا بهذا الرجل الذي في هذا المرض إذا به يناجي ربه قائلا : الحمد لله الذي فضلني على كثير من عباده تفضيلا كبيرا ، فاستغرب هذا الرجل ، فقال : يا هذا بم فضلك ؟ حبيسا عن الحركة ، لا يد تبطش ، لا رجل تمشي ، لا عين تبصر ؟ فقال هذا المبتلى : جعل لي لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا ، وبدنا على البلاء صابرا) ( ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ) قالها طبيب القلوب محمد صلى الله عليه وسلم كما في سنن الترمذي بإسناد حسن ، فما من فقير إلا وهناك من هو أفقر منه ، وما من عاجز إلا وهناك من هو أعجز منه ، وما من محروم إلا وهناك من هو أشد منه حرمانا ، إذاً / على العبد أن لا يلتفت بقلبه إلا غير الله جل وعلا ، يقول ابن القيم رحمه الله في مدارك السالكين ، يقول [ ليسأل العبد ربه فإنه جل وعلا أجود من سُئل ، وأحب ما إلى الجواد أن يُسأل ، وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الحسن عند الترمذي ( مَنْ لا يسأل الله يغضب عليه ) ] انتهى كلامه رحمه الله ، وهذا وارد في كتاب الله جل وعلا قال جل وعلا { وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }
لا تسألن بني آدم حاجــة * وسل الله الذي أبوابه لا تحجب
الله يغضب إن تركت سؤاله * وبني آدم حين يُسأل يغضــب
والبعض من الناس قد يدخل عليه الشيطان ببعض الوساوس وببعض الأفكار والأوهام ،فيقول لماذا فلان هو أغنى مني ؟ لماذا ابن عمي ؟ لماذا أخي ؟ لماذا جاري هو أحسن مني حالا ؟ وأكثر مني مالا ؟ بل إن البعض قد يورد عليه الشيطان شبهة فيقول :لماذا كان الكفار أوسع منا رزقا ؟ لماذا كل هذا مع أننا على الحق وهم على الباطل ؟ وهذه قد تَرِدُ على البعض فيظن أنه ممقوت من ربه، بغيض إلى خالقه، وهذا ناشئ من الجهل بأمور الدين ، وناشئ من الجهل بأقوال سيد الأنام عليه الصلاة والسلام وإلا فقد قال عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابن ماجة ( لو كانت الدنيا تساوي عن الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء ) وقال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم ( الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن ) بل إن صرف الدنيا عنك قد تكون من المصلحة التي اختصك الله بها ، عزلك عن هذه الدنيا ، انصراف الدنيا عنك ، قد تكون لك خيرا ، نعم قد تكون لك خيرا ، فما كل من أعطي نعمة يكون محبوبا لدى الله ، وما كل من حُرم يكون بغيضا إلى الله جل وعلا ، اسمع إلى ابن مسعود رضي الله عنه وهو يقول كما ذكر ذلك ابن رجب في كتابه [ جامع العلوم والحكم ] قال ابن مسعود ( إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتى تتيسر له فينظر الله إليه فيقول لملائكته اصرفوه عنها فإني إن يسرت له ذلك أدخلته النار ، فيصرفه الله عن ذلك الشيء ، فيظل العبد يتطير يقول دهاني فلان ، سبقني فلان ، وما هو إلا فضل الله عز وجل عليه ) وها هو ذا ابن القيم رحمه الله يقول كما في [ الفوائد ] ( من خلقه الله للجنة لم تزل هداياه تأتيه من المكاره ، ومن خلقه الله للنار لم تزل هداياه تأتيه من الشهوات ) ولهذا قال علي رضي الله عنه ( من وُسع له في دنياه فلم يعلم انه قد مكر به فليعلم بأنه مخدوع في عقله ) قال جل وعلا {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } وها هو ذا ابن القيم رحمه يقول كما في كتابه [ الهدي ] لما ذكر غزوة أحد وما جرى فيها ما جرى ، ذكر ( أن المنافقين أساءوا الظن بالله جل وعلا، وأن البعض من الناس فيما يختص بنفسه قد يظن بالله جل وعلا ظنا سيئا ) المنافقون لما حصل ما حصل في غزوة أحد قالوا : سيضمحل أمر محمد وسينتهي هذا الدين ، وهذه الشبهة أو هذا الأمر قد يقع في قلوب كثير من الناس في هذا الزمن إذا رأى تكالب الأعداء على المسلمين ، فيظن أن هذا الدين سيزول وأنه سيضمحل، وهذا ظن بالله ظنا سيئا ، فقال رحمه الله ( إن هناك ظنا سيئا فيما يختص بالعبد نفسه ، فالبعض من الناس قد يكون فقيرا فيظن أن الله لا يغنيه ، قد يكون مريضا فيظن أن الله لا يشفيه ، وهذا من سوء الظن بالله جل وعلا ، ولهذا قال جل وعلا كما في الصحيحين فيما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه قال ( أنا عند ظن عبدي بي ) في رواية أحمد ( فليظن بي ما شاء ) وفي رواية أخرى لأحمد ( فإن ظن بي خيرا فله ، وإن ظن بي شرا فله )
فيا عبد الله / إذا ضاق رزقك فقل يا الله ، إذا ضاق رزقك فقل يا الله ،
فإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد * عسى نكبات الدهر عنك تزولُ
صن النفس واحملها على ما يزينها * تعش سالما والقول فيك حميدُ
ألا فاصبر على الأمر الجلــــيل * وداوي جواك بالصبر الجميل
ولا تجزع وإن اعسرت يومـــا * فقد أيسرت في الزمن الطويل
ولا تيأس فإن اليـــــأس كفرُ * لعل الله يغني من قلــــيل
ولا تظنن بربك غير خـــــير * فإن الله أولى بالجـــــميل
وإن العسر يتبعه يســــــارُ * وقول الله أصدق من كل قـِيـل
فلو أن العقول تجرُ رزقـــــا * لكان الرزق عند ذوي العقــول
أَيّ والله ، يذكر ابن مفلح رحمه الله في كتابه ( الآداب ) وهذا الأثر أو هذا الخبر مما تؤيده النصوص العامة ( أن الله جل وعلا أوحى إلى موسى فقال له : يا موسى أتدري لماذا رزقت الأحمق ؟ قال موسى : لا ، قال : ليعلم العاقل أن الرزق ليس باحتيال ) نعم ،
ويظل ملهوفا يروم تحـــــيّلا * والرزق ليس بحيلة يستجلب
كم من عاجز في الناس يؤتى رزقه * رغدا ويحرم كيس ويخيبُ
فلو أن العقول تجر رزقـــــا * لكان الرزق عند ذوي العقول
وكم من مؤمن قد جاع يومـــا * سيروى من رحيق سلسبيل
فإذا ما ابتليت في جسدك فقل يا الله ، مؤمنا بها قلبك ، يقول ابن القيم رحمه الله كما في كتابه [ الفوائد ] ( توكل اللسان شيء ، وتوكل القلب شيء آخر ، فإذا قال العبد: توكلت على الله وقد التفت قلبه إلى غير الله ، فهذا شأنه كشأنه من قال استغفر الله وهو مُصِرٌ على الذنب ) انتهى كلامه رحمه الله ، فهنيئا والله لمن حاز على المرتبة العليا في الإيمان بالقدر خيره وشره ، ولربح من اكتمل توكله على الله ، وهذا الأمر لا يتأَتَّى بالسهولة ، أعني التوكل على الله جل وعلا في كل الأمور ، ولاسيما في أمور الرزق ، هذا لا يتأتَّى إلا حينما يروض العبد نفسه على هذا الأمر ويجعل من المجاهدة سبيلا إلى ذلك ، وأكبر ما يعين على ذلك عبد الله / أن تقول مرارا ومِكْثارا [ حسبي الله ونعم الوكيل ] قُلها مؤمنا بها قلبك ، قلها مرارا ومكثارا ، فما قالها عبد فخاب وخسر ، قالها كما في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قالها النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له { إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ } ، وقالها إبراهيم حينما ألقي في النار ) فماذا كانت النتيجة ؟ كان العز والنصر حليفهما ، يقول ابن القيم رحمه الله كما في كتابه [ مدارج السالكين ] ( إن المتوكل لا يبالي بإقبال الدنيا ، ولا يخفق قلبه عند إدبارها ، بل كما قال بعض العارفين : إن المتوكل كالطفل لا يعرف شيئا يأوي إليه سوى ثدي أمه ، فكذلك المتوكل لا يعرف شيئا يأوي إليه إلا الله جل وعلا ) ثم تابع حديثه في إحدى الصفحات قائلا ( التوكل/ له تعلق كبير بجميع الأسماء الحسنى كـ[ الرزاق – الفتاح –الغني – الوهاب ] ) البعض من الناس إذا رأى شخصا قد ازداد ماله وازدادت ثروته جعل يتساءل من أين له هذا المال ؟ يا أخي /
ملك الملوك إذا وهـــب * لا تسألن عن الســـبب
يقول ابن القيم رحمه الله [ ولهذا فُسِر التوكل عند بعض الأئمة / أنه المعرفة بالله ، فكلما كان العبد بالله أعرف كان توكله على الله جل وعلا أقوى ) ثم أسهب في ذكر أقوال العلماء فقال في إحدى الصفحات ( إن بشر بن بشّار المجاشعي قال : قلت لعابد أوصني، قال ألق نفسك مع القدر حيث ألقاك ، فإنه أحرى أن يُفرغ قلبك ، ويقل همك ) وكان من دعاء عمر بن عبد العزيز رحمه الله ( اللهم رضنيِ بقضائك حتى لا أحب تأخير ما عجلت ، ولا تعجيل ما أخرت ) وقال عن بعض العلماء : لا تخاصم لنفسك ، دعها لمالكها يفعل بها ما يريد ) ا.هـ
عبد الله / أضف إلى أن التوكل إلى ما يتركه في القلب من أمن وسكينة وطمأنينة وراحة فهو يوقف المتوكل على الثواب الجزيل يوم الوعيد ، يقول عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم ( يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ) قيل معناه / إن قلوبهم رقيقة ، وقيل إن معناه / أنهم على ربهم يتوكلون ، وقد جاء في الصحيحين عن أولئك السبعين الألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ، وأن من بين صفاتهم ( أنهم على ربهم يتوكلون )
الخطبة الثانية
أما بعد فيا عباد الله /
نتعجب من قول الله جل وعلا لمريم {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً } فكيف لمريم وهي المرأة الضعيفة أن تهز النخلة ؟ مع علمنا بأن النخيل من أصلب الأشجار ، وأن جذوعه من أخشن الجذوع ، كيف لها أن تهز النخلة مع أنها امرأة ضعيفة ؟ ومع ضعفها آلام النفاس التي انتابها ؟ ومع ذلك أمرها الله جل وعلا بأن تهز النخلة لم ؟ لكي يعلم العبد أن الرزق لابد فيه من بذل الأسباب ، فلابد لمن توكل على الله أن يبذل الأسباب ، ونجد هذا المعنى كثيرا في كتاب الله جل وعلا وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فها نحن نتلو قول الله جل وعلا { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى} قال ابن كثير رحمه الله في التفسير ( إن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حفنة من التراب فرماها في وجوه القوم فلم تخطئ أحدا منهم ، وكانت هذه الحفنة سببا من أسباب النصر ) ولقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما في سنن الترمذي بإسناد حسن ( وكان في صحبته ناقة ، فقال يا رسول الله : أأطلقها وأتوكل ؟ أم أعقلها وأتوكل ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : بل اعقلها وتوكل )
توكل على الرحمن في الأمر كله * ولا ترغبن بالعجز يوما عن الطلب
ألم تر أن الله قال لـــــمريمَ * وهزي إليك الجذع تساقِط الرطــب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزها * جنته ولكن كل شيء له ســـبب
فلا يفهم -عباد الله - مما سبق من خطب أن يبقى العبد دون عمل أو يتوانى عن طلب الرزق ، بل عليه أن يبذل الأسباب ، فإذا لم يتيسر له شيء فلا يحزن ولا ييأس ، إن أتته الدنيا فلا يفرح بها ، وإن ذهبت عنه فلا يحزن عليها ، فقد قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري ( ما أكل أحدٌ طعاماً قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده )
وما طلب المعيشة بالتمني * ولكن ألق دلــوك في الدلاء
تجئك بمثلها يومـــــا * ويوما يجئك بحُمأة وقليل ماء
ولا تقعد على كل التمــني * تحيل على المــقدر والقضاء
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول : اللهم ارزقني وهو يعلم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة) ونحن عند هذه نقف ، نقف عند هذه النقطة ، فالبعض حينما يسمع هذه النصوص المرغبة في الكسب ، لا يفقه معناها ولا يدرك سر الحكمة منها ، فتراه يحرص على جمع هذا المال من أي طريق كان ، من حل أو من حرام ، أو ترى عنده ما يكفيه ومع ذلك لا يقتنع بما لديه ،
إذاً / ما هو المعيار الحقيقي ؟ ما هو المعيار الشرعي لطلب الرزق ؟ المعيار / مذكور في كتاب الله جل وعلا {وَابْتَغِ } هذا أول شيء {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ } التوسط / لا إفراط ولا تفريط ، لا غلو ولا تقصير ، أسأل الله جل وعلا أن يوسع لنا في أرزاقنا ، وان يبارك لنا فيما أعطانا ، وأن يبارك لنا في أولادنا وفي أعمارنا وفي أوقاتنا ، ونسأله جل وعلا كما أنعم علينا بهذه النعم العظيمة في هذه الدنيا أن ينعم علينا في الآخرة ، اللهم آمين ، لأن الفقير في هذه البلاد عباد الله ، مهما كان فقره ومهما كانت حالته إذا قيس بالفقراء في البلدان الإسلامية الأخرى فهو أحسن حالا منهم ،بل هو في نِعَم تترا يجد ما يأكل ، يجد ما يشرب ، يجد ما يكتسي به ، يجد مأوى ، أما أولئك فهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، لا طعام، لا شراب ، لا مأوى ، لا أمن ، فنسأله جل وعلا كما أنعم علينا في هذه الدنيا أن ينعم علينا في الآخرة
الخاتمة :
|