قال تعالى:[يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ]
لفضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري
موقع www.albahre.com
قال تعالى:[يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ]
هذه الآية تندرج تحته عدة فوائد :
· الله عزوجل أراد بعبادة اليسر ولم يرد بهم العسر والعنت والمشقة وهذا إن دل يدل على سماحة هذه الشريعة .
· اليسر المقصود منه في الشرع هو اليسر الذي جاء به الشرع لا اليسر الذي تهواه النفوس لأن النفوس تهوى ما كان يسيراً عليها لكن المقصود باليسر في الشرع هو اليسر الذي جاء به الشرع .
· من أنواع اليسر في الشرع أن المسافر إذا سافر له أن يقصر الرباعية إلى ركعتين وأنه إذا كان لابساً للخف أن يمسح عليه ثلاثة أيام وأنه إذا كان صائماً له الفطر .
· هذا الموسم وهو موسم الشتاء يسر الله عزوجل لنا فيه ماذا ؟ لبس الجوارب , والجوارب لها أحكام متعددة ولكنني أقتصر على مسألة واحدة في هذه الليلة وهذا يدل على يسر الشريعة فإن هذه المسألة التي سأذكرها تدل على يسر الشريعة وسماحتها.
· كيف يمسح الجورب ؟ يمسح الجورب بأن تكون اليدان مبلولتين بالماء ثم تمسح على ظاهرها من أطراف الأصابع إلى الساق على الظاهر اليد اليمنى على اليمنى واليد اليسرى على اليسرى إن شئت أن تبدأ باليمين ثم تمسح اليسرى فلك ذلك لأن الشرع فيه ما يدل على هذا وإن شئت أن تمسح بكلتا يديك على قدميك معاً مثل ما تمسح الأذنين فلك ذلك فإن في الشرع ما يدل على ذلك فإن الأمر فيه سعة إن بدأت باليمنى ثم باليسرى فحسن و إن جعلت اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى كما تمسح الأذنين فلك ذلك لكن أين يسر الشريعة هنا ؟ أن المسح على الظاهر ولم يكن المسح على الباطن ولم يكن المسح على العقب ولذا لا يشرع المسح لا على العقب و لا على أسفل الخف وأيضاً من السماحة بما أننا نمسح على الظاهر نمسح أكثر الخف نجد ظاهر القدم لم يمسح كله وهذا يدل على سماحة الشريعة .
· لو قال قائل لو أني لبست شراباً والجو حار , إنسان لبس جوربا والجو حار هل له أن يمسح ليس المقصود توقي البرد وليس المقصود المرض لأن البعض من الناس قد تتعبه قدماه إذا كانتا مكشوفتين فيحب أن يأنس بلبس الخفين و يرتاح بهما فنقول لو أنه لبس الجوربين على طهارة فله أن يمسح في المدة المقررة شرعاً ولا يلزم أن يكون لمرض ولا يلزم أن يكون لبرد ما يلزم هذا .
· لو أن الإنسان وهي نقطة مهمة جداً أحياناً في الشتاء يدهن بعضنا قدمه بالدهون تجد أنه توضأ ثم يقول ادهن قدمي فهو ليس على باله أن يلبس خفاً المهم قال بما أني دهنت قدمي ألبس شرابين ليس في باله أن يمسح أبداً ادهن على وضوء ثم لبس الشراب على وضوء وليس في نيته المسح أبداً لكن لما استيقظ الفجر هل يمسح أو لا يمسح ؟ يمسح لمَ ؟ لأنه لبسها على طهارة .
وصلى الله على نبينا محمد و آله وصحبه أجمعين
|