الرئيسية | الدروس | الخطب | المحاضرات | الصوتيات | التفسير | الفتاوى | المرئيات | السير | الجامع | عن الشيخ
شرح الاجرومية
أهمية علم النحو / تعريف الكلام وأقسامه

شرح الآجرومية موسع

ــــ أهمية علم النحو

ــــ تعريف الكلام

ـــ أقسام الكلام

ـــ الفرق بين الكلم والكلام

فضيلة الشيخ : زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــ

نشرع بعون من الله عز وجل في شرح :

متن الآجرومية لأبي عبد الله محمد الصنهاجي

وهو أحد علماء اللغة الذين برعوا في هذا الفن وهو ممن عاش في  نهاية القرن السابع

ومتنه هذا يعتبر من أخصر المتون في علم النحو

ومع اختصاره إلا أنه ركز رحمه الله على الأصول والقواعد التي يحتاج إليها طالب هذا العلم

وسيكون لنا إن شاء الله شرح مبسط ولكنه في نفس  الوقت موسع

بحيث نأتي على ما ذكره ونضيف بعض الإضافات التي يحتاج إليها

وعلم النحو :

هو من أسهل العلوم ولا يتوهم متوهم أنه بتلك الصعوبة التي يتصورها الكثير من الناس

وإنما هو من العلوم السهلة جدا

ولكن من شاء أن يحوي هذا العلم أو يتعلم هذا العلم عليه بأمرين - وأنا أتصور أن هذا الفن الذي درس في  المدارس مع قول كثير من الناس أنهم لم يفهموا،  أتصور أن الخلل يرجع إلى أمرين ولابد من تلافي هذين الأمرين :

الأمر الأول:

 أن يحرص طالب هذا العلم على الحضور

وأقولها : " من فاته درس واحد من علم النحو سيتكلف عناء كبيرا في تعلم باقي الدروس ، لأن علم النحو مرتبط بعضه ببعض .

فالذي لا يفرغ هذا الوقت لهذا الفن وسيتغيب في الأيام القادمة فسيجد صعوبة كاملة في فهم ما بعده من الدروس "

 إذاً  : لابد من الحضور المستمر الذي لا انقطاع فيه

الأمر الثاني :

لابد من المراجعة

لا يعتقد أحد أنه سيفهم علم النحو بمجرد ما يحضر،  لاشك أن حضوره فيه فائدة وفيه منفعة لكن لابد حتى تفهم الدروس التي تلي هذا الدرس لابد من المراجعة لأن مسائل هذا الفن متركب بعضها على بعض

فهذه  وصيتي للكل

من شاء أن يكون عالما بهذا الفن لابد من تحقق هذين الشرطين :

الحضور

والمراجعة المستمرة

فلا يأتي أحد الدرس القادم إلا وقد راجع درس هذا اليوم

وفائدة علم النحو :

أنه يعين على فهم النصوص الشرعية :

فكتاب الله نزل بلغة العرب، والرسول عليه الصلاة والسلام هو أفصح من نطق بلغة العرب

فلا تفهم هذه النصوص الشرعية إلا بمعرفة علم النحو

أضرب لك مثالا :

قوله تعالى :

((إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ))

ربما يقرءوها كثير من عوام الناس أن الله يخشى العلماء

وهذا فهم ساقط

وإنما المعنى : أن العلماء هم الذين يخشون الله

كيف عرفنا ؟

عن طريق تعلم هذا النحو

" إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ "

الله :  منصوب على المفعولية

العلماء : فاعل

إذاُ من الذي يخشى  ؟

هم العلماء

ومن هو المُخشَي  ؟

هو الله عز وجل

والأمثلة كثيرة

وكان العرب في عصر النبي عليه الصلاة والسلام يفهمون هذا القرآن لأن لغتهم لم يدخل فيها اللحن وإنما كانت لغة مستقيمة يقرأ كتاب الله وإذا به يفهمه

يقول ابن عباس :

" لم أكن أعرف  ما معنى فاطر السموات والأرض

حتى سمعت أعرابيين يتنازعان على بئر يقول أحدهما : أنا  فطرتها "

يعني :  أنا الذي ابتدأتها وأنشأتها

ولذا من العلماء الذين أجادوا في هذا الفن أو في علوم اللغة :

الإمام الشافعي

لماذا ؟

لأنه وهو صغير جعله أهله عند قبيلة تحسن اللغة فتربى بينهم .

فإذاً فائدة علم النحو :

 تعينك على فهم كتاب الله وعلى فهم أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام

ثانيا :

وقبل هذا دعت الضرورة بعدما استعجمت اللغة  إلى أن تقعد قواعد في  اللغة

وقد ظهر في أواخر خلافة علي لما كثرت الفتوحات واختلط العرب بالعجم تغير اللسان العربي حتى خشي أن يفهم كلام الله على غير مراده عز وجل

وكان القرآن لم يُشكَّل :

فالضمة لم توضع على ما يسمى بالفاعل

وإنما كانوا يقرءون كتاب الله من غير تشكيل ولا يلحنون .

فلما خشي على كتاب الله أن يفهم على غيره مراده أمر علي أبا الأسود الدؤلي أن يشكل المصحف

لم ؟

لكي يعين الناس على فهم كلامه سبحانه وتعالى

أيضا من فوائد علم النحو :

أن هذا اللسان يستقيم في  حديثه

فكم من شخص يتحدث ويتنصب أيضا في مواطن الخطابة أو الوعظ وإذا به يكسر في كلامه يرفع المفعول وينصب الفاعل

تمج الأذان كلامه

فإذا تعلم طالب العلم علم النحو كان ذلك بإذن الله باعثا على أن يكون لسانه لسانا مستقيما وإذا تكلم تكلم بلغة عربية فصحى

هذه هي فائدة علم النحو

قال ابن آجروم رحمه الله :

بسم الله الرحمن الرحيم :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البسملة سبق وأن شرحت في دروس سابقة كالأصول الثلاثة والقواعد الأربع

ولنأتِ عليها إتيانا مختصرا

لأن المقام ليس مقام شرح لهذه البسملة التي تتضمن أحكاما عقائدية

فالباء هنا : للاستعانة

فأنت حينما تقدم على عمل تستعين بأسمائه عز وجل

والله : هو المألوه المعبود مع المحبة والتعظيم

وأما الرحمن والرحيم : فهما اسمان لله عز وجل

وهنا : فيما يتعلق بالجار والمجرور فعل محذوف يقدر حسب المقام

فمثلا لو أردت أن تأكل :

أصل الكلام :

آكل بسم الله

إذا أردت أن تقرأ :

أقرأ بسم الله

إذا أردت أن تشرب :

أشرب بسم الله

وبعض العلماء وهو كلام حسن :

يقول هذا الفعل يكون في آخر البسملة

يعني :

بسم الله الرحمن الرحيم أكل

بسم الله الرحمن الرحيم أشرب

على حسب الحال التي أنت فيها

وحذف الفعل وابتدئ ببسم الله تبركا بأسمائه سبحانه وتعالى

نأتي إلى ما نحن بصدد الشروع فيه في هذا الفن /:

قوله رحمه الله " الكلام "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكلام :

يختلف عند كل فن بحسبه :

فأهل اللغة :

عندهم تعريف للكلام

أهل النحو :

عند هم تعريف للكلام

أهل البلاغة :

عندهم تعريف للكلام

وهذا المؤلَّف مؤلف في أي فن ؟

في  فن النحو فتصدير كلامه بقوله " الكلام "

المراد عند أهل  النحو

ما هو الكلام عند أهل النحو ؟

هو رحمه الله سيعرف هذا الكلام عند النحويين :

قال :  [ هو ]

يرجع هذا الضمير إلى ا لكلام

قال :  [ هو اللفظ ] :

اللفظ :

هنا يخرج ما يسمى بالإشارة

الإشارة  : لا تعد كلاما عند النحاة حتى لو فهمت

لو أشرت بإشارة إلى صاحبك من بُعد ففهمها وعلم المقصود فإنها لا تعد كلاما

وأما بالنسبة إلى الفقهاء  :

يعدون الإشارة المفهومة من الأخرس يعدونها في حكم الكلام

إذاً : لو أن أخرسا أشار بإشارة ففهم من إشارته أنه يريد أن يبيع مثلا قلما هذه الإشارة تعد كلاما عند الفقهاء

هل تعد في عرف النحاة كلاما ؟

لا تعد كلاما

وهناك حديث :

 " الإشارة المفهومة في الصلاة كلام "

لا يصح

وإنما يعد الأخرس بإشارته عند الفقهاء فيما يخص نفسه :

كبيعه  ، كشرائه ،  كطلاقه  ، كنكاحه

أما ما يتعلق بالآخرين : كالشهادة مثلا لو أشار بإشارة وفهمت على أنها  شهادة لا تقبل

فإذاً قوله رحمه الله في أول كلمة يعرف بها الكلام
قال  :

" اللفظ " :

يخرج الإشارة

ويشترطون أيضا :

 أن يكون هذا اللفظ صادرا ممن يقصد الكلام

أما إذا كانت هذه الكلمات التي صدرت من شخص لا يقصد الكلام مثل السكران أو المهذري

لو قال المهذري : جاء زيد

هنا لو قيلت ممن يقصد الكلام يعتبر كلاما عند النحاة

بينما لو صدرت هذه الكلمة :

جاء  زيدٌ

من مهذري أو سكران فهنا لا يعد كلاما عند النحاة

إذاً هذه هي الكلمة الأولى في تعريفه للكلام

قال : " هو اللفظ المركب " :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مع كلمة اللفظ زيدت كلمة المركب

المركب  من ماذا ؟

المركب  من كلمتين فأكثر

لو قلت :

جاء

كم كلمة ؟

كلمة واحدة

لو قال قائل : جاء

في عرف اللغة عموما هو كلام

ليس في عرف النحاة

لماذا؟

لأنه مكون من أحرف

لكن عند النحاة هل يعد كلاما ؟

لا يعد كلاما

لماذا ؟

لأنه من كلمة واحدة لم يكن مركبا

لو قال قائل :

 زيد

النحاة في أمثلتهم يعبرون باسم زيد وبعمرو

لو قال قائل : زيد

وزيد هكذا

كلام في عرف النحاة ؟

لا يعد كلاما

في عرف أهل اللغة : يعد كلاما

لو قلت : جاء  زيد

أهو كلام عند النحاة أو ليس بكلام ؟

هو كلام

لأنه مركب من كلمتين

جاء زيد الكريم :

كلام عند النحاة لأنه مركب من ثلاث كلمات

ونحن قلنا : أن يكون مركبا من كلمتين فأكثر

ما الذي أدراك : أن جملة " جاء زيد " مركبة ؟

من اللفظ

كم عندنا من كلمة في جملة جاء زيد ؟

مكونة من كلمتين

جاء  زيد الكريم

من ثلاث  كلمات

الأولى :

جاء

الثانية :

زيد

الثالثة :

الكريم

إذاً :

جاء زيد الكريم :

هذا مركب لفظا

حينما نطقنا وجدنا : أن جملة جاء زيد

كم كلمة ؟

كلمتان

كيف عرفنا أنها مكونة من جملتين ؟

من اللفظ

 جاء زيد الكريم قلنا :

إنها مركبة من  ثلاث  كلمات

كيف عرفنا مركبة من ثلاث كلمات ؟

عن طريق اللفظ

بينما " جاء "

كلمة عرفنا ذلك عن طريق اللفظ

قد تأتيك كلمة هي في أصلها كلمتان

" تعلمْ"

سبحان الله!

لفظ : تعلم كلمة واحدة

بينما " هي عند النحاة كلام

خرق القاعدة السابقة

ما هي القاعدة السابقة ؟

أن الكلام هو اللفظ المركب من كلمتين فأكثر

لماذا أصبحت:

 تعلم ، قم ، اجلس ، كل ، هذه تعد كلاما عند النحاة

لأنها مركبة من كلمتين في الأصل :

أصلها :

 تعلم أنت

قم أنت

اجلس أنت

كل أنت

فنخلص من هذا :

إلى أن الكلام هو اللفظ المركب

والمقصود من كلمة المركب :

 مركب  من كلمتين إما لفظا وإما تقديرا

قامَ زيدٌ ـــــــ كلام عند النحاة ـــــــــــ لم ؟

لأنه مركب من كلمتين عن طريق اللفظ

بدل قام زيدٌ :

نقول :

قمْ : ــــــ يعد كلاما عند النحاة ـــــــــــ لم ؟

لأنه مركب

كيف عرفنا أنه مركب ؟

عن طريق التقدير

المقصود  بالمركب :

هو ما تكون من كلمتين فأكثر لفظا مثل : قام زيد

أو تقديرا كقولك : قم

قال :

[ هو اللفظ المركب المفيد ] :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المفيد : ــــــ

حضرَ عمروٌ :

ــــــــــــــــــــــــ

نأتي إلى كلمة اللفظ والمركب والمفيد :

هل يصدق هذا الكلام على جملة حضر زيد ؟

عندنا الآن اللفظ المركب المفيد "

نعم تصدق

حضرَ عمروٌ ــــــــــــــ :  لفظ ليس إشارة

تركيب فهذه  الجملة من كلمتين لفظا

حضر عمرو

هل أفادت شيئا ؟

نعم أفادت حضور  عمرو

إن قامَ زيدٌ :

لسان نطق بهذه العبارة : إن قام زيد

قلنا هو اللفظ المركب المفيد

نأتي إلى كلمة اللفظ هل تصدق على هذه  الجملة ؟

نعم نأتي إلى كلمة المركب :

هل  تصدق عليها ؟

نعم

نأتي إلى كلمة المفيد هل  تصدق هذه الجملة على إن قام زيد ؟

لا

هو كلام عند أهل  اللغة

لكن عند النحاة ليس بكلام

إذاً جملة : إن قام زيد تحقق فيها :

شرط اللفظ والتركيب لكن الإفادة لم تحصل

إن قام زيد ؟

ما الذي يكون ؟

إذاً ليس  الكلام مفيدا

 سأعيد العبارة :

" إن قام زيد قمت "

نأتي إلى كلمة اللفظ : تصدق

المركب : تصدق

المفيد : تصدق

إذاً هذا الكلام يعد كلاما عند النحاة

ولا يشترط أن تكون الفائدة جديدة

لو تحدثت أنا محدثكم فقلت : الطلاب عن يميني

ما رأيكم أهو كلام عند النحاة أم ليس بكلام ؟

كلام

لم ؟

لأنه مركب من ثلاث كلمات ولأنه مفيد

لكن هل هي فائدة جديدة ؟

لا

لأنكم تعرفون أنكم عن يميني

فإذاً أهم شيء عندنا :

أن يكون الكلام مفيدا سواء  كانت هذه الفائدة جديدة أو لم تكن

يتضح هذا بمثال آخر :

لو قال قائل :

العصيرُ يُشربُ

هذا كلام لأنه لفظ ومركب ومفيد فائدة جديدة ؟

لا

لم ؟

لأن العصير يشرب ، هل يؤكل ؟ لا

فإذاً الذي نخلص منه أنه لابد أن يكون الكلام مفيدا سواء  كان مفيدا فائدة جديدة أو لم يكن

إذاً قلنا : هو اللفظ المركب المفيد بالوضع

ما هو الوضع ؟

المقصود من كلمة الوضع :

أن يكون هذا الكلام على مقتضى قواعد اللغة

في كلام من المعهود :

ما ني برايح معكم

لو نأتي إلى هذا التعبير فننزله على هذه الجملة :

هو لفظ

مركب

مفيد

هل  هو على مقتضى قواعد اللغة ؟

لا

إذاً هذا ليس بكلام عند النحاة ولا عند أهل اللغة

إذاً لابد أن يكون هذا الكلام الملفوظ المركب المفيد لابد أن يكون على مقتضى قواعد اللغة العربية

وهلم جرا

هذه اللهجة إذا لم تكن على مقتضى قواعد اللغة فإنها لا تعد كلاما عند النحاة .

إذاً لو سئلت  : ما هو الكلام عند النحاة ؟

هو اللفظ المركب المفيد بالوضع

قال :

وأقسامه :

الضمير يرجع إلى : " الكلام "

الكلام عند من ؟

عند النحويين

قال :

وأقسامه ثلاثة :

أقسام الكلام عند النحويين ثلاثة أقسام

ابن آجروم حصر الكلام في ثلاثة أقسام

لو قيل له :

يا أبا عبد الله نريد دليلا من كتاب الله أو من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام على أن الكلام ثلاثة أقسام ؟

ما ظنكم : ماذا سيقول ؟

سيقول :

 أصلا هذه التقسيمات لم تكن معروفة عند النبي عليه الصلاة والسلام ولا عند الصحابة ولا عند العرب

لو قيل مثلا :

جاء : فعل ماض

لو قيل : لأبي بكر مثلا : جاء فعل ماض لن يعرف ما المقصود من كلمة فعل ماض

لم ؟

لأن ألسنتهم اعتادت على هذا النطق دون أن يكون هناك قواعد، لأن هذه القواعد قعدت لما ظهر اللحن

فإذاً الدليل على أن الكلام ثلاثة أقسام تتبع كلام العرب

النحويون : نظروا في كلام العرب من الشعر والنثر ونظروا في كلام الله وفي كلام رسوله عليه الصلاة والسلام فوجدوا أن الكلام لا يخرج عن ثلاثة أقسام

ما هي هذه الأقسام ؟

قال رحمه الله :

اسم

فعل

                حرف جاء لمعنى

أقسام الكلام ثلاثة :

 اسم :

 فعل :

 حرف جاء لمعنى

لم يعرِّف الاسم

ولم يعرِّف الفعل

ولم يعرِّف الحرف

لم يأت لهذه الأقسام بتعريف

مع أن لها تعريفات

لماذا ؟

ـــ لأن هذا المتن للمبتدئين فأحب ألا يشوش عليهم

ـــ ثم أيضا لو عرف معنى الاسم والفعل والحرف لم تكن هناك فائدة راجحة

ـــ وإنما هو زيادة علم

لكنه رحمه الله بدل ما يدخل طالب العلم المبتدئ في تعريف الاسم والفعل والحرف قال : أنا اختصر لك الطريق

تريد أن تعرف الاسم

تريد أن تعرف الفعل

تريد أن تعرف الحرف

لأن كثيرا من الناس لا يميز بين الاسم والفعل والحرف

لو قيل له : أعرب جاءَ زيدٌ

لربما قال : جاء : مبتدأ

فهو رحمه الله جعل علامات للاسم وعلامات للفعل

ــ فمتى ما وجدت هذه العلامات للاسم فهو اسم

ـــ ومتى ما وجدت علامات تخص  الفعل فهو فعل

ــــ وما لا يقبل علامات الاسم ولا علامات الفعل فهو حرف

وسيأتي لهذا كلام

لكنه لم يعرف التعريف المقصود الاصطلاحي

لو قلنا : ما تعريف الاسم ؟

الاسم : هو :

ما دل على معنى في نفسه وخلا بهيئته عن الدلالة على الزمن

 

الفعل :

هو ما دل على معنى في  نفسه ودل بهيئته على الزمن

 

الحرف :

هو ما لا يدل على معنى في  نفسه ودل على معنى أمر آخر

هذه  التعاريف مفيدة

الاسم :

مثل :

زيد                  

الفعل

مثل :

أقبل

الحرف:

مثل :

عن

لو قال قائل :

ما الذي أدراني أن زيدا اسم / وأن أقبل فعل / وأن عن حرف ؟

نقول :

 تريث  :

ـــ * ستأتي علامات تخص الاسم إذا دخلت عليه دل على أنه اسم

ــــ * وستأتي علامات للفعل إذا دخلت هذه العلامات على هذه الكلمة تعد فعلا

ــــ * الكلمة التي لا تقبل علامات الاسم ولا علامات الفعل تعد حر فا

 

جاء زيدٌ منْ المدرسةِ :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

جاء : فعل " كلمة "

زيد : اسم " كلمة "

من : حرف " كلمة "

هذا ما أردت أن أصل إليه :

الحرف يعد كلمة

كما أن الاسم يعد كلمة كذلك الفعل كذلك الحرف

لو تأملنا كلامه قال :

" اسم  "

لم يقيده بشيء

وفعل  :

لم يقيده بشيء

وحرف

قيده بقوله : " جاء لمعنى "

إذاً الاسم : كلمة

الفعل : كلمة

الحرف : كلمة  إذا دل على معنى

الحرف " على "

هذا كلمة  

لم ؟

لأنه يدل  على معنى " العلو والاستعلاء "

فالحرف الذي يدل على معنى هو كلمة

جلستُ في المسجدِ :

في هنا : حرف عند النحاة

لم ؟

لأنه دل على معنى وهو الظرفية المكانية

جلست أين ؟

في المسجد

إذاً : يشترط حتى يكون الحرف كلاما عند النحاة أن يكون دالا على معنى

" نون " " ن " حرف عند النحويين ؟

لا

لماذا ؟

لا يدل على معنى

ط ، ظ ،

ط  : ليست حرفا عند النحويين ؟

لأنه لم يدل  على معنى ومثلها " ظ "

واشترط رحمه الله في الحرف دون الاسم والفعل أن يكون دالا على معنى

كيف نعرف ؟

ستأتي بإذن الله

لكن الذي نريد أن نصل إليه أن الاسم : كلمة

الفعل : كلمة

الحرف : كلمة إذا دل على معنى

الخلاصة :

قلنا :

جاءَ زيدٌ :

هذا كلام عند النحاة

إنْ قامَ زيدٌ : ليس بكلام عند النحاة لكنه يسمى عند أهل اللغة " كَلِم "

الكلم : متى  يكون كلما ؟

إذا كان مكونا من ثلاث كلمات أفاد أو لم يفد

إنْ قامَ زيدٌ :

مكون من كم كلمة؟

من ثلاث إذاً هو كلم

لو قلت لك : إن قام زيد قمت :

تسمى كلاما :

لم ؟

لأنه مكون من كلمتين فأكثر فأفاد

ويطلق  عليه كلم :

لم ؟

لأنه مكون من ثلاث كلمات

ويطلق  عليه كلام عند أهل اللغة وعند النحويين

وأيضا" قول "

كل  ما مضى من أمثلة تعتبر قولا

الكَلِم : ما تكون من ثلاث كلمات أفاد أو لم يفد

جاءَ  زيدٌ ــــــ كلاما

يصح أن نصفه بأنه كلم ؟

لم ؟

لأنه لم يتكون من ثلاث كلمات

ويصح أن نقول إنه قول

أقسام الكلام : ثلاثة :

اسم وفعل وحرف جاء لمعنى

الاسم كلمة

الفعل كلمة

الحرف الذي جاء لمعنى  وهنا فائدة :

قد يعبر عن الكلام الطويل بانه كلمة

لو قلت :

جاء الشيخ الفلاني وألقى علينا كلمة في المسجد

ما المقصود بهذه الكلمة ؟

الكلام

إذاً يعبر عن الكلام الكثير بأنه كلمة

" لا إله إلا الله " كلمة التوحيد

كل  هذا الكلام كم ظللنا فيه ؟

ساعة ونصف

يمكن أن يجمع في  بيتين حتى تريح ذهنك :

قال ابن مالك رحمه الله :

كلامنا لفظ مفيد كاستقمْ      

                                  اسم وفعل ثم حرف الكَلِمْ

واحدُه كلمةٌ والقولُ عمْ        

                                    وكِلمةٌ بها كلامٌ قد يؤمْ

أرأيتم كلامنا :

يقصد النحويين

اللفظ المفيد صار معنا

ما مثال الكلام : استفد هنا مركب  تقديرا

ثم قسم :

اسم

وفعل

ثم حرف  الكلم

يعني الكلم مكون من ثلاث كلمات

واحده : كلمة أي الكلام

والقول عم : الكلام والكلم يطلق عليه قول

وكلمة بها كلام قد يؤم : الكلام الكثير عبر عنه بأنه كلمة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نشر في : Jun 27th, 2013 - 01:20:07 عدد القراء : 9




حقوق النشر © 1433هـ albahre.com - فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري . جميع الحقوق محفوظه