الرئيسية | الدروس | الخطب | المحاضرات | الصوتيات | التفسير | الفتاوى | المرئيات | السير | الجامع | عن الشيخ
خطب الجمعة
( الشام وما ورد فيها من أحاديث )

 

خطبة عن

( الشام وما ورد فيها من أحاديث )

فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

أما بعد : فيا عباد الله :

عنوان هذه الخطبة " الشام وما ورد فيها من أحاديث " الشام وردت فيها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر ما يكون ما يدل على فضيلة الشام ، والشام في ذاتها لا ترفع أحدا ، بل أي مكان في الأرض مُدِح لا يدل على ممدوح صاحبه ومن يسكنه إلا إذا اتقى الله ، ولذلك قال سلمان الفارسي لأبي الدرداء رضي الله عنهما كما في موطأ الإمام مالك قال ( إن الأرض المقدسة لا تقدس أحدا إنما يقدس الرجلَ عمله )

من الأحاديث الواردة في الشام :

أن الشام في آخر الزمن هي المأمن بعد الله عز وجل للمسلم في الفتن ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود ( بينما أنا نائم إذ رأيت عمودا الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فتبعته ببصري فعُمِد به إلى الشام ، ألا إن الإيمان حين تقع الفتن بالشام )

من الأحاديث الواردة في الشام :

الشام إذا وقعت الحروب وكثرت يؤيد الله عز وجل المسلمين بطائفة من أهل الشام ، قال عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ( إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثا من الموالي أكرم العرب فرسا وأجودهم سلاحا يؤيد الله بهم الدين )

ولذا بين عليه الصلاة والسلام أن أهل الشام إذا فسدوا فإن المسلمين لا خير فيهم ، قال عليه الصلاة والسلام كما في المسند وسنن الترمذي ( إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ) لكن متى ما صلحوا بإذن الله تعالى ستصلح أحوال المسلمين .

من الأحاديث الواردة في الشام :

الشام احتوتها الملائكة قال عليه الصلاة والسلام كما في المسند وسنن الترمذي من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه ( طوبى للشام لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه ) ولا شك أن المسلم إذا خلا من الفتن وخلص منها لا شك أنه في خير وعلى خير ، ولذا يقول عليه الصلاة والسلام كما عند أبي داود ( السعيد من جُنِّب الفتن ، السعيد من جُنِّب الفتن ، السعيد من جُنِّب الفتن  ) والفتن إذا وقعت فإن الله عز وجل سيتكفل بأهل الشام ، فلا خوف عليهم فيما يجري الآن ، قال عليه الصلاة والسلام مبينا ما سيكون في آخر الزمن من وجود ثلاثة جيوش جيش في العراق ، وجيش في الشام وجيش في اليمن ، قال عليه الصلاة والسلام كما عند أبي داود من حديث عبد الله بن حوالة رضي الله عنه ( سيصير أمر الناس إلى أن يكونوا جنودا مجندة ، جندٌ بالشام وجند بالعراق وجند باليمن ، فقال عبد الله بن حوالة خِرْ لي يا رسول الله ) يعني اختر لي ( قال عليك بالشام فإنها خيرة أرض الله يجتبي إليها خير عباده ، فإن أبيت ) يعني إن لم يتيسر الذهاب إلى الشام ، أو لم يتيسر للإنسان قصدا أن يذهب للشام فعليه باليمن ( قال فإن أبيتم فعليكم باليمن واسقوا من غُدَرِها فإن الله تكفل لي بالشام وبأهله )

من الأحاديث الواردة في الشام :

الشام دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة ، بينما ما يجاوره وما يقرب منه وهو المشرق وبالأخص العراق ، لم يدع له النبي صلى الله عليه وسلم لأن منبع الفتن منها ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام عن الفتن كما في الصحيحين ( تخرج من المشرق ) يعني من جهة العراق ومن جهة إيران وبالأخص العراق ، قال عليه الصلاة والسلام كما عند الطبراني ( اللهم بارك لنا في مُدِّنا وفي صاعنا وبارك لنا في شامنا وفي يمننا ، قال رجل يا رسول الله وفي عراقنا ؟ فقال عليه الصلاة والسلام تلك الديار بها قرن الشيطان وتهيج الفتن )

الشام متى ما وقعت الملحمة الكبرى وهي الحرب الكبرى التي ستكون في آخر الزمان قرب قيام الساعة ، يعني قرب خروج الدجال سوف تكون هناك حرب قوية عظمى بين المسلمين وبين النصارى ، موقعها ومكانها في الشام ، ويتحزب الروم يعني النصارى يتحزبون على المسلمين قبل خروج الدجال يتحزبون عليهم بأحزاب عظيمة – سيكون بيننا وبينهم صلح ، لكنهم سيغدرون  - قال عليه الصلاة والسلام كما عند البخاري ( يأتون في ثمانين غاية ) يعني في ثمانين راية ( تحت كل غاية اثنا عشر ألفا ) يعني مجموع عدد جيش النصارى تسعمائة وستون ألفا ، يعني مليون إلا أربعين ألف جندي ، وهذا يكون في الغوطة قريب من دمشق ، والنصر سيكون حليفا للمسلمين لكن بعد مقتلة عظيمة ، ويسبق هذا القتال أن بيت المقدس يعمر ، إما باستيلاء الكفار عليه وأما باستيلاء المسلمين عليه ، كما قال الشُرَّاح ، وإذا عُمِّر بيت المقدس خربت يثرب ، قال عليه الصلاة والسلام كما عند أحمد وسنن أبي داود ( عُمْران بيت المقدس خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة ) التي هي بين المسلمين وبين الروم ( وخراب يثرب خروج الملحمة ، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية ) وهي اسطنبول المعروفة في تركيا ، يعني هذه تفتح في آخر الزمن بدون سلاح ، وإنما لها كما جاء في صحيح مسلم ( لها جانبان جانب من جهة البر وجانب من جهة البحر ، فيقول المسلمون لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانب ، ثم يقولون لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط الجانب الآخر )

فقال عليه الصلاة والسلام ( وخراب يثرب خروج الملحمة ، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتح القسطنطينية خروج المسيح الدجال ) انظروا كيف تتابعت وتوالت ، ولذلك مما يبين ما سيكون في يثرب ما جاء في سنن أبي داود قال عليه الصلاة والسلام ( يوشك المسلمين أن يُحَاصَروا إلى المدينة حتى يكون أبعَد مسالحهم سَلَاح ) يعني حتى يكون أبعد ثغورهم ( سَلَاح ) وهو موطن قريب من خيبر ، وهذا يدل على قوة المحاصرة من قِبل الأعداء .

ولتعلموا أن هؤلاء الروم يسيطرون على بلاد المسلمين قبل هذه الحرب إما سيطرة مباشرة أو بطريق غير مباشر ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام كما عند مسلم ( مَنَعَتْ العراقُ درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مُدَّها ودينارها ، ومنعت مصر أردبها ودينارها ، وعدتم حيث بدأتم وعدتم حيث بدأتم وعدتم حيث بدأتم ) يقول النووي رحمه الله " منع خيرات مصر والعراق والشام بسبب استيلاء النصارى عليها ، إما استيلاء مباشرة أو غير مباشر ، لما في هذه البلاد الثلاث من الخيرات العظيمة .

وهذه الحرب التي ستكون بين المسلمين وبين الروم كما أسلفت بيننا وبينهم صلح ، وصلح آمن ويغزون مع المسلمين عدوا من غير المسلمين " يحتمل والعلم عند الله يحتمل أنها إيران وما يتبعها من أهل الرفض ، لأنه جاء في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه – وانظروا إلى ترتيب هذه الجُمل مما يدل على ما ذكرته – والعلم عند الله ، لكن هذا احتمال – قال عليه الصلاة والسلام ( تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله عليكم ، ثم تغزون فارس ) ومن يتبنى الفرس إيران ( ثم تغزون فارس فيفتحها الله عليكم ، ثم تغزون الروم فيفتحها الله عليكم ثم تغزون الدجال فيفتحه الله عليكم ) إذاً بيننا وبينهم صلح ، لكنهم يغدرون بعدما نقاتل هذا العدو الذي ليس منا ولا ينتسب إلينا ، قال عليه الصلاة والسلام كما عند أبي داود ( ستصالحون الروم صلحا أمنا فتغزون أنتم وإياهم عدوا من سِواكم ، فتسلمون وتغنمون ) يعني يحصل أمن وغنيمة ( فتسلمون وتغنمون ، فإذا نزلوا بمرج ذي تلال ) يعني الروم والمسلمون نزلوا جميعا ( رفع رجل من الروم الصليب فيقول غلب الصليب ، فيقوم رجل من المسلمين فيقتله ) فتقع الملحمة الكبرى بين المسلمين وبين النصارى ، وهذه الملحمة الكبرى ستقع في سوريا قريبا من حلب ودمشق ،لأنه جاء عند مسلم ( أن الروم ينزلون بدابق وبالأعماق  ) وهي قريبة من حلب ، ومما يدل على دمشق قوله عليه الصلاة والسلام كما في المسند من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال ( إن فسطاط المسلمين ) يعني مكان تجمعهم ( إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق من خير منازل المسلمين يومئذ )

ولتعلموا أن هناك طائفة من الروم سيسلمون كما جاء في حديث المستورد بن شدَّاد في صحيح مسلم سيسلمون وسيجاهدون مع إخوانهم المسلمين ضد الروم ، وتكون المقتلة عظيمة بينها ابن مسعود رضي الله عنه كما عند مسلم في اليوم الأول وفي اليوم الثاني وفي اليوم الثالث ، بين المسلمين وبين الروم تكون ملحمة عظيمة وفي اليوم الرابع يقوم المسلمون قومة واحدة فيقاتل المسلمون هؤلاء الروم فينتصر المسلمون عليهم ، ولذلك في صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام ( فيخرج إليهم جيش من المدينة ) يعني يذهبون إلى دابق أو الأعماق بين حلب ودمشق ( فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار الأرض فيهزم الله ثلثهم لا يتوب الله عليهم أبدا ، ويقتل ثلثهم هم خير الشهداء ، ويفتح الثلث الآخر لا يفتنون أبدا ، ثم يفتحون القسطنيطينية ) ثم بعد هذا الفتح يقول ابن مسعود رضي الله عنه ( فبأي غنيمة يفرح ) لم ؟ لأن الدجال قريب ( فيخرج الدجال ثم يخرج عيسى عليه السلام ) ثم ما يكون من العلامات الكبرى للساعة .

ومن الأحاديث الواردة : أن الشام حينما تخرج النار الكبرى وهي آخر العلامات الكبرى للساعة خروج نار ، والمأمن من هذه النار بعد الله عز وجل المأمن منها أن يذهب الناس إلى الشام ، لأن الشام أرض المحشر ، كيف أرض المحشر ؟ محشر القيامة ؟ ( لا )  النار التي تخرج من اليمن تحشر الناس إلى محشرهم في الشام ، وهذا الحشر ليس حشرا في الآخرة كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، ولتعلموا أن هذه النار ليست كالنار التي أضاءت أعناق الإبل ببصرى ، في الصحيحين ( أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخروج نار من المدينة تضيء أعناق الإبل ببصرى ) هذه خرجت وانتهت وأدركها النووي رحمه الله سنة ستمائة وأربع وخمسين ( 654) للهجرة ، يقول النووي رحمه الله " أخبرني من حضرها وقد رؤيت  أعناق الإبل ببصرى وهي بلدة من بلدان الشام ، لكن هذه النار هي آخر علامة من العلامات الكبرى للساعة ، تخرج هذه النار كما عند مسلم من اليمين وبالتحديد كما جاء في المسند من بحر حضرموت يعني من البحر العربي ، وهذا الحشر كما قال الجمهور ابن كثير وابن حجر والقرطبي وغيرهم قالوا إن هذا الحشر حشر في الدنيا تحشر الناس إلى محشرهم في أرض الشام ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام ( الشام أرض المحشر ) والمقصود من المحشر أن هذه النار تحشر الناس في آخر الزمن ، ولا علاقة لها بحشر الآخرة ، لم ؟ لأن الناس يتعاقبون على البعير ، بل إن الواحد منهم كما صح عنه عليه الصلاة والسلام  يقدم الحديقة اليانعة المثمرة بالبعير حتى يستقل هذا البعير فينجو من هذه النار ، يضحي بكل ما لديه ، ومعلوم أن الآخرة ليس فيها أكل ولا شرب ولا دواب  { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ }الأنعام94 ، فملجأ الناس في آخر الزمن إذا خرجت هذه النار ملجأهم بعد الله عز وجل أن يذهبوا إلى الشام .

ومما ورد من أحاديث تخص الشام وتخص العراق وتخص جزيرة العرب :

ما جاء في صحيح مسلم قوله عليه الصلاة والسلام ( ستكون هناك ثلاث خسوفات : خسف بالمشرق ) ومشرق المدينة هو العراق ( وخسف بالمغرب ) ومغرب المدينة هو الشام ( خسف بجزيرة العرب ) التي نعيش فيها ، والخسف هو ذهاب الشيء في الأرض ، والخسف وقع كما قال ابن حجر رحمه الله ، لكن بالنسبة إلى هذه الخسوفات الثلاث يقول لعلها أكثر انتشارا وأكثر قدرا في الأرض .

ومن الأحاديث الواردة في الشام :

أن عيسى عليه السلام لما ينتصر المسلمون على الروم في الملحمة الكبرى ثم يفتحون القسطنطينية ثم يخرج الدجال ينزل عيسى عليه السلام في الشام في دمشق كما جاء في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم ( ينزل عيسى عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، ينزل بين مَهْرْودَتين ) ويصح بالذال ( مهروذتين ) يعني لابسا ثوبين ( مصبوغان بورس ثم بزعفران ) يقول ابن كثير رحمه الله وليس في دمشق منارة بيضاء إلا هذه المنارة التي عند الجامع الأموي ، ويقول رحمه الله هي مناسبة ، كيف تكون مناسبة أن ينزل عيسى عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ؟

يقول لأن المسلمين يقيمون الصلاة للمهدي فإذا أقاموا الصلاة ينزل عيسى ، لأن هذه المنارة عند الجامع الأموي ، فينزل عيسى عليه السلام ، فلما ينزل عيسى والصلاة قد أقيمت فيُقدم ، فيقول عيسى عليه السلام ( لا ، أميركم منكم تكرمة الله لهذه الأمة ) فيصلي عيسى عليه السلام خلف رجل من المسلمين ، كما أشارت أدلة في فحواها أنه هو المهدي .

يقول ابن كثير رحمه الله وهي مناسبة أيضا :

إن عيسى عليه السلام أتى بالإنجيل الذي هو دين النصارى ، يقول في سنة سبعمائة وإحدى وأربعين ( 741 ) للهجرة قام المسلمون بتجديد هذه المنارة بأموال النصارى ، يقول  ينزل عيسى الذي أتى للنصارى عند هذه المنارة التي بنيت بأموال النصارى ليبين أنه سيكسر الصليب وأنه سيمحو جميع الأديان إلا دين الإسلام .

ومن الأحاديث الواردة في الشام :

أن عيسى عليه السلام لما يقتل المسيح الدجال يخرج الله عز وجل يأجوج ومأجوج – وقد أوردتُ العلامات الصغرى والكبرى للساعة في خطب سالفة وذكرت الفتن وما يجري فيها ، لكن أردت أن أذكر هذه الأحاديث يمكن أن تكون متوافقة ومتزامنة مع ما يجري والعلم عند الله – فلما يقتل عيسى ابن مريم المسيح الدجال يخرج الله يأجوج ومأجوج لا طاقة للناس بهم البتة ، أين يتحصن عيسى عليه السلام والمسلمون ؟ يتحصنون في الشام كما عند مسلم قال ( ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخَمَر ) سمي بهذه الاسم لأن الشجر التف به وغطاه ، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم قال ( هو جبل بيت المقدس) فإذا أهلك الله عز وجل يأجوج ومأجوج بدواب صغيرة تدخل في أنوفهم فيصبحون صرعى يخرج عيسى ومن معه من المسلمين من هذه الجبل ، أسأل الله عز وجل أن يجنبنا وإياكم الفتن ما ظهر منها وما بطن .

الخطبة الثانية

أما بعد : فيا عباد الله :

ما يجري من هذا الحزب البعثي الكافر وما يؤيد به من قِبل الروافض ، لدي سؤال ؟ هل هناك صلة عقدية تاريخية بين اليهود وبين النظام السوري البعثي النصيري الكافر وبين إيران ؟

الجوب : نعم ، نأخذ هذا متسلسلا حتى ندرك ما يجري حولنا ، الرافضة خرجت لما قتل عثمان رضي الله عنه ، من أخرجها ؟ عبد الله بن سبأ اليهودي ، زعم أن عليا رضي الله عنه هو الإله ، فكاد علي أن يحرقه ، لكن ابن عباس رضي الله عنهما أشار إليه أن يدعه حتى لا تكثر الفتن ، فنفاه إلى المدائن ، ثم لما خرجت الرافضة نبعت منها النصيرية الذين يزعمون بأن عليا هو الإله وإنما خرج في صورة البشر حتى يؤنس عباده وخلقه ، هذه النصيرية خرجت منها طائفة إسماعيلية في العراق ثم توجهت هذه الطائفة إلى إيران ، وهذه الإسماعيلية فرقة رافضية باطنية ، لأنها تزعم أن للدين ظاهرا وباطنا ، يقولون آحاد الناس يصلون لكن الصلاة في الباطن غير هذا ، ولهذا أنكروا عقائد كثيرة ، يقولون الدين الظاهر يعلمه الناس لكن الدين الباطن يعلمه خواصنا ، ولذلك هدموا دين الإسلام بهذا المعتقد ، فالإسماعيلية منبعها من النصيرية وهي الرافضة الباطنية وتوجهت إلى إيران ، والفرق بين الرافضة والإسماعيلية ؟ الراففضة هم الاثنا عشرية يعني يعظمون اثني عشر إماما ، أما الإسماعيلية يعظمون إماما واحدا وهو إسماعيل بن جعفر، ثم خرج من الإسماعيلية ( الدروز ) أول ما نشأت بعد القرون المفضلة في مصر ثم انتقلت إلى الشام ، والدروز نسخة – إن صح التعبير – نسخة كربونية من الإسماعيلية ، ثم بعد ذلك خرج حزب البعث الكافر العلماني الذي يقول إن العروبة هي الأساس ، الدين لا يذكر عندهم بتاتا ، أول ما نشأ نشأ في الشام ثم في العراق فسقط بسقوط صدام ونسأل الله عز وجل أن يلحق هذا الذي في سوريا به عاجلا غير آجر  ، فهذا الحزب البعثي الذي في سوريا الآن من يديره ؟ تديره طوائف كلها من الرافضة ، والرافضة أصلها ممن ؟ من اليهود ، يدير هذا الحزب البعثي ( الدرزية والإسماعيلية والنصيرية ) والنصيرية لما استعمرت فرنسا سوريا وصفوهم  بالعلويين حتى يخفوا حقيقتهم الفاسدة ، ولكن المسيطر حاليا هم العلويون النصيريون ، نسأل الله عز وجل أن يبيدهم عاجلا غير آجل ، ومن ثم تعرف – عبد الله – ما يدار حولك وليست مجرد أخبار تتلقى فقط ، هناك علاقة عقدية تاريخية بين اليهود وبين النظام السوري وبين الرافضة الذين هم في إيران ، نسأل الله عز وجل أن يبيد الجميع عاجلا غير آجل .

الخاتمة : .......................

نشر في : Jun 27th, 2013 - 01:20:07 عدد القراء : 13973




حقوق النشر © 1433هـ albahre.com - فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري . جميع الحقوق محفوظه