: محاضرات و كلمات
طباعة

  : محاضرات و كلمات
مخالفة المشركين وآثار الذنوب ( 1 )
 

 

 

 


 

 ( مخالفة الكفار وآثار الذنوب 1 ) 

فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمي ن والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :

أما بعد :

أيها الأحبة في الله ، كان الحديث في الليلة الماضية قد توقف بنا عند أثر من آثار الذنوب ، والذنوب لها آثار وخيمة على صاحبها ، فقلنا إن ذلك الأثر الذي هو نزول العقوبة وإحلال العذاب بالمذنب لا ينحصر عليه لوحده بل يتعدى ويسري هذا الخطر إلى أفراد المجتمع ، قال الله جل وعلا  {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الأنفال25 ، وعلى العكس من ذلك ، متى ما أناب العبد إلى ربه ، متى ما اتقى الله  جل وعلا ، متى ما أقام حدوده واستن بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم سعد وأفلح ونجا ، فتجد أن المطيع والمتقي ما أُغلق أمامه باب إلا وفتحت له أبواب أخرى ، وما سُدَّ أمامه نافذ إلا وفتحت له منافذ أخرى من الرزق ومن السعادة ، الله جل وعلا لما قال مبينا للمسلمين أن المسلمين والكفار لا يجوز أن يشتركوا وأن يجتمعوا في مكان واحد ولاسيما إذا كان هذا المكان تؤدى فيه عبادة لله جل وعلا ، قال الله جل وعلا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا }

النبي صلى الله عليه وسلم أرسل علي بن أبي طالب وأبا بكر الصديق رضي الله عنهما يناديان في السنة التاسعة قبل أن يحج النبي صلى الله عليه وسلم يناديان ألا يحج بعد هذا العام مشرك ، لماذا ؟ حتى لا يجتمع الشرك والتوحيد في مكان واحد ، ولهذا حرص النبي صلى الله عليه وسلم في حجته في السنة العاشرة بعدما أخليت مكة من هؤلاء الأنجاس الأرجاس المشركين ، حرص عليه الصلاة والسلام أن يخالف ما كانوا عليه من حجهم في السابق ، ولهذا قال بعض العلماء إن سر التوحيد في الحج ، بل إن بعض المفسرين فسر قوله تعالى{حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ }الحج31 ، قال {حُنَفَاء } يعني حجاجا .

فإذا تأملت حال النبي صلى الله عليه وسلم في حجته وجدت العجب العجاب في بعده وفي تنحيه عليه الصلاة والسلام عن شعائر الكفر ، كان الكفار لا يقفون بعرفة وإنما يقفون بمزدلفة ، لأن قرشا تقول " نحن سادة البيت ونحن خدام البيت فلا نخرج من الحرم " لأن مزدلفة من الحرم أما عرفة من الحل ، ولذلك كان الناس في السابق يقفون بعرفة وقريش بالذات تقف في مزدلفة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما حج خالفهم ، فوقف بعرفة .

النبي صلى الله عليه وسلم كان يفيض في يوم عرفة بعد غروب الشمس ، بل ينتظر حتى تغرب ويستحكم غروبها فيفيض عليه الصلاة والسلام إلى مزدلفة ، بينما كان الكفار يفيضون قبل غروب الشمس .

في منى في اليوم العاشر كان كفار قريش لا يفيضون من مزدلفة إلا إذا طلعت الشمس، قالوا ( أَشْرِقْ ثَبِيْر ) وهو جبل هناك ( كي ما نُغِير ) والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يمكث في ذلك المكان حتى تطلع الشمس بل إنه يجلس عند الفجر عند المشعر الحرام ويذكر الله جل وعلا ويدعوه حتى يسفر جدا ويفيض قبل طلوع الشمس من مزدلفة .

والنبي صلى الله عليه وسلم لما قيل أين المقام ؟ أين المكان ؟ قال عليه الصلاة والسلام في خَيْف بني كنانة، يعني بالأبطح الذي يسمى المُحصَّب حين تقاسموا على الكفر " وذلك أن الكفار اجتمعوا على أن يحيطوا ببني هاشم في هذا المكان وألا يجالسوهم وألا يزوجوهم وألا يبايعوهم ، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا المكان أقيمت فيه شعيرة من شعائر الكفر فنقيم فيه شعيرة من شعائر الإسلام حتى نمحو تلك الشعيرة حينما تقاسمت كفار قريش وقبائلها على ألا يناكحوا بني هاشم وألا يبايعوهم وألا يجالسوهم .

فإذا كان هذا حال النبي صلى الله عليه وسلم ، فالواجب علينا نحن المسلمين أن نتميز عن الكفار وأن تكون لنا شخصيتنا التي نفتخر بها ونتشرف بها ، فالواجب علينا أن نكون قدوة للأمم لا أن يكون الأمم الكافرة قدوة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في سنن أبي داود ( من تشبه بقوم فهو منهم ) قال شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم ، قال " هذا الحديث ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم ، لكن أقل أحواله التحريم "

إذا سبرت حال المسلمين ولاسيما  الشاب ، ولاسيما النساء ، وجدت أن شباب الأمة أن نساء الأمة اقتفوا أثر المشركين،  انظر إلى شبابنا ، تلك القصات وولي الأمر ينظر إلى ابنه وهو قد ترك هذه القصة وعمل في رأسه ما عمل وهو لا ينكر ، هذا من التشبه بالكفار، بل للأسف الشديد المحرق المظلم الموجع المفجع أن البعض من الشباب حينما يطالع مباراة أو مصارعة إذا به يلبس سلسالا ، يقتدي بمن ؟ يقتدي بهؤلاء الكفرة ، إذا بالبعض يضع خيطا في يده ، هذا من التمائم ،قال صلى الله عليه وسلم ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك) هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ، بل إن بعض المدارس- انظروا إلى حال شباب الأمة كيف ذابت أخلاقه الفاضلة في خضم عادات الكفار – بعض المدارس لما أمروا بأن يحلقوا شعورهم رفضوا ، وبعضهم استجاب وبعضهم لم يستجب ،وإذا بهم بعد أيام إذا بالكل في أحد الفصول إذا بهؤلاء الطلاب قد حلقوا رؤوسهم على الصفر ، فقال أحد المعلمين بارك الله فيكم ،  فقيل له إن هؤلاء لم ينصاعوا لأوامر المدرسة وإنما هم رأوا فريقا من فرق الكفار قد حلقوا رؤوسهم فحلقوا رؤوسهم – سبحان الله العظيم – إلى هذه الدرجة بلغ بنا التشبه بهؤلاء الكفار ؟! بل إن البعض من شبابنا يرتدي ملابس عليها صورة فاجر من الفجار ، يعظمونهم، يبجلونهم ، يرفعونهم ، تجد أنه لو سئل عن سيرة أحد الممثلين أو الفنانين أو المصارعين أو اللاعبين إذا به يسرد لك سيرته من ألفها إلى يائها ، بينما لو تسأله عن أحد الصحابة ما أتى لك بجواب ، وهذا يدل على أن شباب الأمة يحتاج إلى متابعة من قبل الآباء .

انظروا إلى نساء المسلمين كيف يرتدين تلك الملابس من البنطال ، وهذا البنطال قد أفتى فيه سماحة الشيخ ابن عثمين رحمه الله قال " مع أن فيه تقليدا للكفار أيضا فيه تشبهه بالرجال " لأن هذا البنطال لا يلبسه إلا الرجال ، ففيه تشبه بالرجال أيضا ، إذا بها ترتدي ما يسمى بالعباءة الفرنسية ، هل وجد في مجتمع الكفار عباءات ، هل النساء الفرنسيات يرتدين عباءات ؟ كيف انطلت هذه الأوهام وهذه الأفكار وهذه الخبائث على نساء الأمة ، فالواجب على النساء أن يحذرن وأن يكون محل قدوتهم ونصب أعينهن الصحابيات الفضليات ، كعائشة وخديجة وأسماء وغيرهن من الصحابيات الأفاضل رضي الله عنهن ، هذا هو الواجب ، والواجب علينا كآباء وأولياء امور أن نحرص على هذا الأمر ، لأن البعض من أولياء الأمور لا يهتم  ، يرى زوجته ، يرى ابنته ، يرى ابنه يفعل ما يشاء ولو كان يقترف أعظم المحرمات ولا يلقي لذلك بالا ، وأنت مسئول وستسأل عن هذه الأمانة أمام رب العالمين ، فالنبي صلى الله عليه وسلم تنحى عن عادات وأخلاق المشركين ، بل لما خطب في حجة الوداع قال ( كل أمر من أمور الجاهلية تحت قدمي ) وقال ( كل ربا الجاهلية موضوع تحت قدمي ) وقال ( كل دم من دم الجاهلية موضوع تحت قدمي ) لكي يبرز الإسلام ، وهذا هو الواجب علينا أن نكون قدوة ، أن نكون أئمة حسنة للكفار ، يقتدوا بنا كما هو حال الصحابة رضي الله عنهم ، كيف انتشر الإسلام ؟ ما انتشر إلا بتلك الأخلاق الفاضلة الرفيعة والسمات العظيمة من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، لما دخلوا تلك البلدان فاتحين أو تجارا ، نشروا الدين ، ليس بأقوالهم فقط ، بل بأفعالهم وبحسن سيرتهم رضي الله عنهم .

الشاهد من هذا أن الله جل وعلا لما نهى أن يقرب الكفار المسجد الحرام قال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً } يعني فقر ، لأن الكفار إذا منعوا من الدخول كيف تفد إليهم الأطعمة ؟ كيف تفد إليهم الأشربة ؟ كيف يفد إليهم ما يحتاجونه ؟ فقال جل وعلا { وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }التوبة28 ، وبالفعل أغناهم الله عز وجل بتلك الغنائم وبتلك السبايا ، بل إن قبائل من اليمن أتت بالمشروبات والمأكولات إلى مكة .

فالمتقي لا ينغلق أمامه باب إلا ويفتح الله له أبوابا ، وقد ذكرت لكم ما ذكره ابن القيم رحمه الله بأن العبد إذا نزل من بطن أمه وسد باب الأكل والغذاء فتح له بابان وهما ثديا أمه ، فإذا أغلقا بالفطام فتح الله له أربعة أبواب طعامان وشرابان ، فإذا سدت هذه الأبواب الأربعة فتح الله له ثمانية أبواب وهي أبواب الجنة يدخل من أيها شاء .

وقال جل وعلا {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ } يعني إذا كنت مؤمنا تقيا في بلد الكفر لا يجوز أن تبقى ، لا يجوز للمسلم أن يبقى في بلاد الكفر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في سنن أبي داود ( أنا برئ ممن يقيم بين ظهراني المشركين ) ثم قال عليه الصلاة والسلام ( لا تراءى ناراهما ) يعني يجب أن يبتعد المسلم عن الكفار بحيث لو أوقد أحدهما نارا لا يرى الآخر نار الآخر ، فيجب أن يكون هناك تنحي وبعد عن الكفار ، وللأسف أصبحت المدنية والتقدم والرقي أن يسافر الرجل إلى بلاد الكفر والعهر والفجور ، بل إن البعض يسافر بأهله، حتى يتنجس في براثن الكفر والشرك ، ولذلك أفتى العلماء بتحريم السفر إلى بلاد الكفر وقالوا إن السفر إلى بلاد الكفر بمثابة أكل الميتة ، الميتة متى يجوز أكلها ؟ عند الضرورة ، كذلك إذا وجدت ضرورة ملحة تدعوك إلى أن تسافر إلى بلاد الكفر فلك ذلك وإلا فلا يجوز ، واشترط العلماء ومن بينهم سماحة الشيح ابن عثيمين رحمه الله اشترط إذا كانت هناك حاجة ملحة أو ضرورة للسفر إلى بلاد الكفر اشترط ثلاثة شروط ، حتى لو وجدت ضرورة فلابد من هذه الشروط :

الشرط الأول : أن يكون عنده علم شرعي يتقي به الشبهات التي تعرض له ، وتوضع أمامه .

الشرط الثاني : أن يكون عنده دين يعصمه من الشهوات التي يراها هناك .

الشرط الثالث : ألا تكون حاجته يمكن أن يقضيها في بلاد المسلمين ، فإن كانت هذه الحاجة يمكن أن تقضى في بلاد المسلمين فلا يجوز له أن يسافر إلى تلك البلاد .

قال الله تعالى {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ } سيخرج من بلده ويترك أرضه ويترك ربما أسرته إن لم تكن مسلمة وسيترك ماله ، لكن هذا ابتغاء مرضات الله عز وجل ،عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أتى من مكة إلى المدينة مهاجرا ، والنبي صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين والأنصار ، قال تعالى {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ } يعني الأنصار {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } فقر { وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الحشر9 ، فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بين رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار ، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع ، كما جاء في صحيح البخاري ، فلما أتى عبد الرحمن بن عوف إلى سعد بن الربيع ، قال له سعد عندي زوجتان اختر إحداهما وأطلقها فتعتد ثم تزوج بها ، وهذا ملكي لك نصفه ، فقال بارك الله لك في أهلك ومالك ، دلني على السوق ، أتى وليس بيده درهم ولا دينار ، لا يملك متاعا ولا شيئا من متع الدنيا ، فلما دخل السوق تاجر وباع واشترى حتى أصبح من أثرى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وكان يجهز بعض الجيوش ، حتى قال كما ذكر ابن كثير رحمه الله عنه في البداية ، قال ( لو رفعت حجرا لرجوت أن أجد تحته درهما )

فقال جل وعلا {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً }

يعني أن في سفره وفي هجرته ارغاما وإغاظة للكفار ، وهذا يدل على أن كل فعل وكل قول تفعله أو تتكلم به وفيه إغاظة للكفار فإن لك فيه أجرا ، قال جل وعلا لّهِ { وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ }التوبة120، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }التوبة73 ، بخلاف من أعرض عن ذكر الله عز وجل فكما قال جل وعلا  {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }طه124 ، يقول ابن القيم رحمه الله " لا تظنن أن الضنك يكون في الدنيا فقط بل في الدور الثلاث ، في الدنيا ، في القبر، في الآخرة " ثم قال عند قوله تعالى  { إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ{13} وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ{14}

قال لا تظنن أن النعيم الذي للأبرار وأن الجحيم الذي للفجار لا تظنن أنه محصور على الدنيا أو على القبر أو على الآخرة ، بل في الدور الثلاث .

وإذا أذنب العبد نزلت به عقوبة الله جل وعلا وحلت به ، وما وجد القحط والجدب وما منع القطر من السماء إلا بسبب الذنوب ، حتى إن البهائم لتتضرر من معصية ابن آدم ، قال مجاهد رحمه الله " إن البهائم لتلعن عصاة بني آدم حين يحبس المطر من السماء ، تقول هذا من شؤم ابن آدم ) نعم ، قال عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابن ماجه قال للصحابة رضي الله عنهم ( خمس أعوذ بالله أن تدركوهن ) ذكر منها ( ما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا )

فالذنوب شؤمها وخطرها عظيم ، وانظروا إلى تلك القصص التي ذكرها الله جل وعلا لنا في كتابه عن الأمم ، سبأ ، عاد ، ثمود ، قوم لوط، أمم متعددة ، متنوعة ، أنزل الله عز وجل بها بأسه وأليم عقابه بسبب الإعراض وبسبب الذنوب .

وللحديث إن شاء الله تتمة في هذا الموضوع .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد

 

 

حقوق النشر والطبع © 1429هـ فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري . جميع الحقوق محفوظه
Copyright © 2008 www.albahre.com . All rights reserved

info@albahre.com