عقد التسبيح باليمين
لفضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري
www.albahre.com
ثبت في سنن أبي داود (كان عليه الصلاة و السلام يعقد التسبيح بيمينه )
هذا الحديث تندرج تحته عدة فوائد :
· مفاد هذا الفعل منه عليه الصلاة و السلام أنه يسن للمسلم إذا سبح الله عزوجل أو حمده أو كبره يريد عدد معيناً سواءً كان بعد الصلاة أو في التسبيحات التي تذكر عند الصباح و المساء أو في مطلق يومه فإن السنة أن يعقد لها بيده اليمنى ولو عقدها بيده اليمنى واليسرى معاً فلا بأس بذلك لكن الأفضل أن يكون العدد معقوداً بيده اليمنى وأما إذا فعل العقد بكلتا يديه فلا بأس بذلك ويكون مأجوراً ويدخل ضمن الحديث الوارد في السنن وهو أن النبي عليه الصلاة و السلام قال لبعض النساء قال (عليكن بالتهليل والتقديس واعقدن الأنامل فإنهنَّ مسؤولاتٌ مستنطقات) يعني أصابعك فيها أنامل هذه الأنامل إذا عقدت بها التسبيح وحسبت بها التسبيح والذكر كانت هذه الأصابع شاهدةً لك يوم القيامة وناطقة بأنك قد ذكرت الله عزوجل بها لكن قلنا ما هو الأفضل ؟ أن يكون باليد اليمنى .
· لو قال قائل لو سبحت بهذه الخرز المسماه بـ(السبحة) أيكون لي أجر على هذا الذكر أو على هذا التسبيح نعم لك أجر , أجر الذكر وأجر التسبيح لكن ليست هي الأفضل الأفضل أن يكون العدد باليد وأفضل ما يكون باليد اليمنى وذلك لأن السبحة لم تكن موجودة في عصر النبي عليه الصلاة و السلام وإذا قرأت في أي كتاب أن هناك ما يدل على فضلها فليس بصحيح وليس له أصل ففيه أحاديث منها (نعم المذكر السبحة) هذا لا أصل له لمَ ؟ لأن السبحة الموجودة ليست موجودة في عصر النبي عليه الصلاة و السلام لكن لو سبح بها الإنسان فله أجر وخير لكن الأفضل له أن يسبح بأصابعه ولا سيما الأنامل فهذه الأنامل يسبح ويعقد التسبيح بها لمَ ؟ لأنها تشهد له يوم القيامة والأفضل اقتداء بالنبي عليه الصلاة و السلام أن تكون باليد اليمنى.
وصلى الله على نبينا محمد و آله وصحبه أجمعين
|