: خطب الجمعة
طباعة

  : خطب الجمعة
خاطرة مع قرب الإجازة الصيفية
 

 

 

 


 ( خاطرة مع قرب الإجازة الصيفية )

فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

 

أما بعد : فيا عباد الله /

يقول الله جل وعلا : { يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ } تقليب الليل والنهار ، واختلافهما ، وتتابع ساعاتهما ودقائقهما ، ما الغاية منه ؟ { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ }النور44

عباد الله – دنت الإجازة الصيفية ، وحان موعدها واقترابها ، ونأمل أن تكون برامج شبابنا متضمنة دروسا علمية ، أو محاضرات تربوية ، أو سفرات دينية للحرمين ، أو سفرات تنزهية مباحة ، هذا ما نأمله من شبابنا ، وهذا ما نتطلعه منهم ، نتطلع أن تكون هذه الأفكار النيرة ، وهذه المبادئ السامية في أذهان شبابنا ، في أعين وأفئدة وجوارح شبابنا ، لأن الشباب في الإجازة الصيفية – عباد الله – كما تعلمون وترون ، ترون أن حالتهم حالة بؤس ، حالة غفلة ، حالة إعراض عن ذكر الله سبحانه وتعالى - فيا أيها الشاب – هلا اتقيت الله سبحانه وتعالى في سائر أيامك ، وبالأخص في هذه الإجازة التي يكثر فيها فراغك ، هلا ترك ذلك البرنامج المظلم الذي فيه يسهر الشاب ليله كله ، على ماذا ؟ على ما حرم الله ، على أفلام خليعة ، على تمثيليات ماجنة ، على اقتراف المحرمات وترك الواجبات ، فيسهر الليل كله مع جزء من أول النهار ثم يأتي النوم العميق المديد إلى الليل ، دون أن تكون هناك صلوات مؤداة تقام – سبحان الله – كيف لا تحافظ أيها الشاب على تلك الصلاة التي هي بمثابة النور والضياء والفرحة والسرور والبهجة ؟ كيف تفلح ؟ كيف تسعد ؟ يعجب الإنسان من كثير من الشباب ، كيف يستطيع الواحد أن ينام ليلة وهو يعلم أن الله عز وجل عليه ساخط ؟! كيف يجرؤ على أن يضع رأسه على الفراش وقد أغضب الله سبحانه وتعالى ، هل تأمن أن تكون هذه النومة هي النومة الأخيرة ؟ هل أفلست عقولنا ؟ هل ضلَّت أفئدتنا ؟ يأتي شخص إلى بعض السلف فيقول له : " ما واجب وأوجب وعجيب وأعجب وقريب وأقرب ؟ فماذا قال له ؟ قال له :

   فرض على الناس أن يتوبوا

 

لكن ترك الذنوب أوجب

 والدهر في صرفه عجيب

 

    وغفلة الناس فيه أعجب

والصبر في النائبات صعب

 

   لكن فوات الثواب فيه أصعب

وكل ما يرتجى قريب

 

والموت من كل ذاك أقرب

  يمكن أن يكون الموت لأحدنا أقرب إليه من شراك نعله ، يأتي شاب إلى إبراهيم بن أدهم رحمه الله – وهو إمام من أئمة البصرة في الزهد – وقد أثقلته الذنوب ، فقال له يا إمام كيف التخلص من الذنوب ؟ لا أطيق القدرة على هذه الذنوب ، فيقول له رحمه الله " إذا أردت أن تعصي الله فارحل عن أرضه ، فلا ينبغي لك أن تعصي الله وأنت في أرضه ، قال كيف والأرض كلها لله ؟ قال إذاً إذا أردت أن تعصي الله في أرضه فانظر إلى مكان لا يراك الله فيه ، قال كيف وهو يعلم السر وأخفى ؟ قال إذاً إذا أردت أن تعصي الله فلا تأكل من رزقه ، قال إذاً أموت جوعا ، قال إذاً أتاك ملك الموت ليقبض روحك فقل أخرني إلى أجل قريب ، فقال كيف والآجال مقدرة ؟ قال إذاً إذا أتتك ملائكة جهنم ليأخذوك إليها فلا تذهب معهم ، فبكى هذا الشاب وقال تبت إلى الله "

يقول الحسن البصري رحمه الله " أدركت أناسا – يعني من السلف – كانوا على أوقاتهم أشد حرصا منكم على الدرهم والدينار ، وكان يقول رحمه الله " اليوم ضيفك والضيف مرتحل وغدا يحمدك أو يذمك " وكان يقول رحمه الله " يا ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب منك يوم ذهب بعضك "

   أفناهم الموت واستبقاك بعدهمُ حيا

 

 فما أقرب القاصي من الداني

 

يقول عمر بن عبد العزيز رحمه الله : " الليل والنهار يعملان فيك " نعم والله يعملان فينا ، كم أعمارنا ؟ لو تذكرنا ما مضى من تلك السنوات التي قضيناها ، أين ذهبت ؟ عمل فينا الليل والنهار حتى أوصلنا إلى هذه المرحلة من هذا العمر " الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما " ويقول أحدهم " الليل والنهار خزانتان فانظر ماذا تضع فيهما "

فيا أيها الشاب – عليك أن تتقي الله ، هلا ابتعدت عن رفقاء السوء الذين والله لا يقدمون لك خيرا لا في دينك ولا في دنياك { الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }الزخرف67 { يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً }الفرقان28 ، يقول الشاعر واصفا رفقاء السوء بمثابة الناس مع الشجرة ، الشجرة ترعى ويحرص عليها ، فإذا لم يكن لا فائدة ولا منفعة استراحوا منها بقطعها ، فكذلك رفقاء السوء مع الإنسان ، يقول الشاعر :

   الناس في زمن الإقبال كالشــجرة

 

وحولها الناس ما دامت بها الثمرة

 حتى إذا ما عرت عن حملها انصرفوا

 

    عنها عقوقا وقد كانوا بها بـررة

وحاولها قطعها من بعد ما أشفقوا

 

   عليها دهرا من الأرياح والغبـــرة

 

قتلت أوقاتنا ، وقتلت أوقات شبابنا فقتلت معها الأعمار والأنفاس ، ما

أغلى وأثمن وأجل الأوقات عند الكفار ، أمَّا نحن أيها المسلمون فما أقلها وما أبخسها وما أقلها في قلوبنا ، دنيا نسير فيها إلى أن تأتي الآجال ، هذه الدنيا التي نسعى ونحرص عليها أصبحت عند كثير من الناس هي جُل اهتمامهم ، لا تكن الدنيا أكبر همك ولا مبتغاك ، صحيح أن الإنسان مطالب بأن يسعى إلى رزق الله ، وأن يسعى إلى الرزق الحلال { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ } ولكن ما ختام الآية ؟ { وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }الملك15{ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا }القصص77{ وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }البقرة201 ولكن لا يجوز أن تكون هي أكبر همنا ومبلغ علمنا ، نبينا صلى الله عليه وسلم يزن هذه الدنيا في كلمات يسيرة فيقول كما في صحيح مسلم ( لأن لأقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس )  هذه هي الدنيا في معيار الإسلام ، ولذلك عرفها السلف ، عامر بن عبد الله التميمي رحمه الله ، وهو أحد التابعين ، كان يقوم الليل ويتهجد فيه ، قلوب نيرة مضيئة مشرقة منيرة شفافة ، قلوب نقية زكية ، ما عرفت الهم ولا القلق ، قلوب عظيمة ، وهذه القلوب تحمل معها أماني طيبة ، كان يقوم الليل ويتهجد ، فإذا أصبح رفع يديه قائلا : يا رب إن الناس يغدون ويروحون وكلٌ منهم له حاجة عندك ، وإن حاجة عامر عندك أن تغفر له " هذه هي حاجة عامر بن عبد الله التميمي، حاجته أن يغفر الله له ذنبه .

سل الأيام عن أمم تقضَّت

 

ستخبرك المعالم والرسوم

ستنقطع اللذاذة عن أناس

 

من الدنيا وتنقطع الهموم

تروم الخلد في دار المنايا

 

فكم قد رام مثلك ما تروم

تنام ولم تنم عنك المنايا

 

تنبه للمـــنية يا نؤوم

لهوت عن الفناء وأنت تفنى

 

فما شيء من الدنيا يدوم

ليالي السلف تختلف عن ليالينا اختلافا كبيرا متباينا شاسعا ، الأحنف بن قيس رحمه الله كان إذا قام الليل واستشعر أي ذنب اقترفه ، ولم تكن هناك كهرباء ، كانت هناك مصابيح يوقد عليها من النار ، كان يضع أصبعه أمام المصباح ويدنو منه ويقول " حس يا أحنف " يعني تألم يا أحنف " ألا تذكر ذنب كذا في يوم كذا "

أبو حنيفة رحمه الله ، وهو أحد كبار الأئمة من فقهاء المسلمين ، كان يقوم الليل ، وكان يقطع ليله تاليا باكيا ، حتى إنه في إحدى الليالي قام بآية يرددها { بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ }القمر46 ، البكاء الكثير من خشية الله عندهم ؟ نعم ، الضحك الكثير عندنا ؟ نعم نضحك ولا ندري ما نهاية هذا الضحك ، بل إن هناك ضحكات تخرج من تلك الأفواه التي أسخطت وأغضبت ربها ، ولا يدري هذا الضاحك ربما أن تكون النهاية قريبة ، ولذا قال الشاعر :

    كم ضاحكٍ والمنايا فوق هامته

 

   لو كان يعلم غيبا مات من كمد

فيا أيها الشاب لك غاية وهدف في هذه الحياة ، قال تعالى { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56 ، لك رسالة ، وهي أن تبث الخير وأن تنشره بين عباد الله ، هذا هو واجبك ، الربيع بن خيثم ، كان أحد الطلاب عند ابن مسعود رضي الله عنه ، اسمعوا إلى قصة هذا الشاب ، والله إن الواحد ليقزم نفسه أمام هؤلاء العظماء ، الربيع بن خيثم رحمه الله كان يقوم الليل ، على سهرات ماجنة ؟ على أفلام خليعة ؟ لا والله ، كان يقوم الليل متهجدا باكيا مصليا ذاكرا تاليا ، فتنام أمه فتصحو فترى كثرة بكائه وكثرة صلاته ، فتشفق عليه فتقول له أمه أقتلت نفسا يا ربيع ؟ فيقول نعم لقد قتلت نفسا ، فتقول أمه في شفقة ومن هو هذا القتيل حتى نخبر أهله وذويه ، والله لو علم أهله ما تكابده من السهر لرحموك ، فيقول يا أماه لا تكلمي أحدا ، ما قتلت أحدا ، إنما قتلت نفسي بالذنوب ، يقول ابن مسعود رضي الله عنه في حق هذا الرجل ، يا ربيع ما رأيتك يا ربيع إلا ذكرت المخبتين ، والله لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك ، قلوب يقظة مرهفة حساسة نقية زكية ، مر ربيع ذات يوم بحدادين ورأى تلك النيران المتقدة ، فتذكر قوله تعالى { إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً }الفرقان12 ، ونحن كم من نار رأيناها فما أزعجتنا ، كم من حرارة شمس لسعتنا في هذه الأيام فلم تذكرنا ، لا بِحَر الموقف ولا بحر جهنم ، كأننا ما خلقنا إلا لهذا الدنيا ، يقول بعض طلاب سفيان : كنا إذا جلسنا عند سفيان كأن النار قد أحاطت بنا لما نرى من خوفه من الله ، كأن النار ما خلقت إلا لهم ، إذا رأينا أحوالنا وأحوالهم ، كأن النار ما خلقت إلا لهم .

الموت لا والدا يبقي ولا ولدا

 

هذا السبيل إلى ألا ترى أحدا

     مات النبي ولم يبق لأمــته

 

      لو خلد الله خلقا قبـله خلدا

للموت فينا سهام غير خاطئة

 

من فاته اليوم سهم لم يفته غدا

الخطبة الثانية

أما بعد : فيا عباد الله /

ألا يا نفس ويحك حدثيني

 

حديثا صادقا لا تكذبيني

أليس الموت نهاية كل حي

 

ولو عُمرت ألفا من السنين

 

هذه هي النهاية ولو عمرنا آلاف السنين .

   يا غافلا عن منايا ساقها القدر

 

    ماذا الذي بعد شيب الرأس تنتظر

   عاين بقلبك إن العين غافلـة

 

    عن الحقيقة واعلم بأنــها سقر

  سوداء تزفر من غيظ ومن حنق

 

   للظالمين فما تبـــقي ولا تذر

 

{ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ{27} لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ{28} لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ{29} عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ{30 } أصبحت الذنوب تمارس عندنا كأنها من الأمور الاعتيادية ، والله هذا شيء مشاهد ، لأن الذنب كلما مر على القلب ، زاده ظلمة ، فيأتي الذنب الذي يليه وهكذا ، حتى تطغى الذنوب على القلب فيصبح أسودا ، لا يعرف معروفا ، ولا ينكر منكرا إلا ما أُشرب من هواه .

لهونا لعمر الله ثم  تتابعت

 

ذنوب على آثارهن ذنوب 

 

عجائب - ملايين الدراهم والدنانير يملكها مَنْ ؟ يملكها أحد الصحابة ، من هو ؟ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، انظروا إلى الأثرياء ، هؤلاء هم أثرياء الصحابة رضي الله عنه وكيف حالهم مع الله ، له قصة وأصلها عند البخاري " كان صائما ذات يوم " لم تلهه الدنيا " فلما قُدِّم إليه الطعام بعد المغرب بكى بكاء شديدا وأبكى من حوله ، فسئل عن ذلك ، فماذا قال رضي الله عنه ؟ قال بسطت لنا الدنيا وأخشى أن تكون حسناتنا قد عجلت لنا ، فجعل يبكي حتى ترك الطعام " من هو ؟ عبد الرحمن بن عوف .

إن لله عبادا فطنا

 

طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

 

مالك بن دينار وهو أحد التابعين ، كان يبكي ذات يوم ويقول مناجيا ربه " يا رب قد عملت ساكن الجنة من ساكن النار ، ففي أي الدارين دار مالك ؟ "

لنحدث أنفسنا ، هل نختزن من أوقاتنا بضع دقائق نناجي فيها ربنا ؟ نحاسب فيها أنفسنا ؟ أم أن الهم كله قد طغى في هذه الدنيا ؟

يا من يعانق دنيا لا بقاء لها

 

يمسي ويصبح في دنياه سفارا

هلا ترك لذي الدنيا معانقة

 

حتى تعانق في الفردوس أبكارا

إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها

 

فينبغي لك ألا تأمن النار

 

عبد الله بن عمرو بن العاصى ماذا كان يقول رضي الله عنه ؟ يقول " والله لو تعلمون ماذا يكون بعد الموت لصلى أحدكم حتى ينكسر صلبه ، ولبكى حتى ينقطع صوته "  خافوا من الله فأنسوا ، ابتعدنا عن الله فخفنا ، يقول ابن القيم رحمه الله كما في إغاثة اللهفان ، يقول " إن العبد كلما خاف عبدا مثله استوحش منه وهرب منه ، أما إذا خاف من الله اقترب منه وأنس به " ويقول " ولا ألذ ولا أنعم ولا أسر للقلب من الأنس بالله ومن ذكره "

هذه بعض النماذج لبعض السلف ، كان يقول أحدهم " إنه لمر بالقلب ساعات " من نعيم الطاعة ، وليس من الطفش الذي يجري على ألسنة كثير من شبابنا – كلا – " إنه ليمر بالقلب ساعات يفرح فيها ، يقول إن كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه من النعيم الآن إنهم لفي نعيم "

كما قال شيخ الإسلام رحمه الله " إن في الدنيا جنة ، وهي جنة الطاعة وجنة الإيمان ، من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة " وقال إبراهيم بن أدهم " لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم ، لجالدونا عليها بالسيوف "

وقال بعضهم " مساكين أهل الغفلة " اسمع إلى هذه الكلمات النيرة العظيمة من بعض السلف ، يقول " مساكين أهل الغفلة ، خرجوا من الدنيا " يعني تركوا الدنيا وماتوا " وما ذاقوا أطيب ما فيها ، قيل وما أطيب ما فيها ؟ قال ذكر الله والأنس به "

نسأل الله أن يلطف بنا

يا رب بك أستجير ومن يجير سواك

 

فارحم ضعيفا يحتمي بحماك

يجب أن تكون مثل هذه الأبيات ومثل هذه المعاني يستذكرها الإنسان بين الفينة والأخرى

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة

 

فلقد عملت بأن عفوك أعظم

إن كان لا يرجوك إلا محسن

 

فبمن يلوذ ويستجير الآثم

   تعفوا الملوك عن النزيل بساحهم 

 

كيف النزول بساحة الرحمن؟!

النبي صلى الله عليه وسلم كما عند ابن ماجة يقول البراء ( انتهينا مع رسول صلى الله عليه وسلم عند شفير قبر فبكى ) ما الذي أبكى ؟ رسول البشرية صلوات ربي وسلامه عليه ( حتى بل الثرى ، فقيل له يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال عليه الصلاة والسلام " يا إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا " )

يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم

 

يا كاشف الضر والبلوى والسقم

إن كان أهل الرضا فازوا بما عملوا

 

فمن يجود على العاصين بالكرم

 

نسأل الله أن يجود علينا بتقوى وهدى ويقين في قلوبنا وفي قلوب أبنائنا ونسائنا وشبابنا وشيبتنا إنه ولي ذلك والقادر عليه .

الخاتمة : .......................

حقوق النشر والطبع © 1429هـ فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري . جميع الحقوق محفوظه
Copyright © 2008 www.albahre.com . All rights reserved

info@albahre.com