فتاوى فضيلة الشيخ – زيد البحري – العقيدة
www.albahre.com
كيف صرف الله عن نبيه يوسف عليه السلام السوء مع أنه همّ بها ؟
اختلف المفسرون في هذا الهم الذي همه يوسف عليه الصلاة و السلام اختلافا كثيراً و الصواب منها و هو اللائق بمقام الأنبياء أن هذا الهم منقبة ليوسف عليه السلام فإنه بشر كغيره همّ بها فجاهد نفسه فيصدق عليه حديث النبي صلى الله عليه و سلم الثابت في الصحيحين ( إن الله كتب الحسنات و السيئات ثم بين ذلك ..... إلى أن قال عليه الصلاة و السلام ( و من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة )، فتفضل الله عز و جل على يوسف فصرف عنه السوء و الفحشاء لأن إخلاصه كان سبباً في وقاية الله عز و جل له ، و لذا قال سبحانه و تعالى [وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ] {يوسف:24} و لذلك رأى برهان ربه و هو ما يحمله في قلبه من الإيمان
|