: فتاوى : العقيدة
طباعة

  : فتاوى : العقيدة
ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ
 

 


قد يشكل على البعض فهم الآية  {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً } الكهف هل الله لا يعلم قبل ذلك ؟

معتقد أهل السنة و الجماعة خلافا لمعتقد غلاة القدرية أن الله عالم بكل شيئ بما كان و بما سيكون و النصوص في هذا كثيرة كقوله تعالى : {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }الحديد3 و قوله تعالى : ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء }آل عمران5 و قوله تعالى : (  وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }يونس61  إلى غير ذلك من النصوص الدالة على إحاطته بكل شيء و أما هذه الآية {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً }الكهف12  لها نظائر كقوله تعالى  (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ  ) فالمراد منها علم يترتب عليه مشاهدة و جزاء و عقاب حتى يقيم الله عز و جل الحجة على عباده المخالفين لشرعه و هذا من باب بيان عدله جل و علا  شأنه كشأن وجود الملائكة اللذين يكتبون عمل ابن آدم .

 

حقوق النشر والطبع © 1429هـ فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري . جميع الحقوق محفوظه
Copyright © 2008 www.albahre.com . All rights reserved

info@albahre.com