: فتاوى : العقيدة
طباعة

  : فتاوى : العقيدة
الزواج من غير المسلمة
 

 


تحدثتم في خطبة الجمعة عن الولاء و البراء في الإسلام فهل الزواج من غير المسلمة يتنافى مع الولاء و البراء و كذلك البيع و الشراء و أمور التجارة ....و غيرها ؟

الواجب على المسلم أن يوالي أولياء الله و يبغض أعداءه كما أوضحنا ذلك في الخطبة أما الزواج بغير المسلمة فلا يجوز للمسلم ذلك لقوله تعالى ( وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) و قال تعلى :( لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ)و لم يستثن الشرع من ذلك إلا أهل الكتاب و هم اليهود و النصارى فيجوز أن يتزوج المسلم بالمرأة الكتابية لقوله تعالى : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ) و الزواج بها لا يتنافى مع تطبيق مبدأ الولاء و البراء فإنه و لو أحبها على أنها محبة طبيعية  فلا يجوز أن يتعدى بهذه المحبة المحبة الدينية قال تعالى : {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }القصص56  فإنها نزلت في عمه أبي طالب فقد قال بعض العلماء إن المحبة في الآية هي المحبة الطبيعية فشأنها كشأن الكفار الآخرين في قضية الولاء و البراء ، أما التعامل معهم فيما أباحه الله عز و جل فجائز و لا يتعارض مع الولاء و البراء فالرسول صلى الله عليه و سلم كما في الصحيحين  و غيرهما تعامل مع اليهود

 

حقوق النشر والطبع © 1429هـ فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري . جميع الحقوق محفوظه
Copyright © 2008 www.albahre.com . All rights reserved

info@albahre.com